فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-مجاوبة أعرابى لخالد بن عبد الله القسرى وخطب خالد بن عبد الله القسري فقال يأهل البادية ما أخشن بلدكم وأغلظ معاشكم وأجفى أخلاقكم لا تشهدون جمعة ولا تجالسون عالما فقام إليه رجل منهم دميم فقال أما ما ذكرت من خشونة بلدنا وغلظ طعامنا فهو كذلك ولكنكم معشر أهل الحضر فيكم ثلاث خصال هي شر من كل ما ذكرت قال له خالد وما هي قال تنقبون الدور وتنبشون القبور وتنكحون الذكور قال قبحك الله وقبح ما جئت به
-أجوبة شتى وقدم أعرابي إلى السلطان فقال له قل الحق وإلا أوجعتك ضربا قال له وأنت فاعمل به فوالله ما أوعدك الله على تركه أعظم مما توعدني به ونظر عثمان إلى أعرابي في شملة غائر العينين مشرف الحاجبين ناتىء الجبهة فقال له أين ربك قال بالمرصاد وقيل لأعرابي إنك تحسن الشارة قال ذلك عنوان نعمة الله عندى وقيل لأعرابي كيف أنت في دينك قال أخرقه بالمعاصي وأرقعه بالاستغفار وسئل أعرابي عن القدر فقال الناظر في قدر الله كالناظر في عين الشمس يعرف ضوءها ولا يقف على حدودها وسئل اخر عن القدر فقال علم اختصمت فيه العقول وتقاول فيه المختلفون وحق علينا أن يرد إلينا ما التبس علينا من حكمه إلى ماسبق علينا من علمه وقيل لأعرابي من أبلغ الناس قال أحسنهم لفظا وأسرعهم بديهة وقيل لأعرابى مالك لا تطيل الهجاء قال يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق وقال معاوية لأعرابية هل من قرى قالت نعم قال وما هو قالت خبز خمير ولبن فطير وماء نمير وقيل لأعرابي فيم كنتم قال كنا بين قدر تفور وكأس تدور وحديث لا يحور وقيل لأعرابي ما أعددت للبرد قال شدة الرعدة وقرفصاء القعدة وذرب المعدة وقيل لأعرابي ما لك من الولد قال قليل خبيث قيل له ما معناه قال إنه لا أقل من واحد ولا أخبث من أنثى وقيل لأعرابي وقد أدخل ناقته في السوق ليبيعها صف لنا ناقتك قال ما طلبت عليها قط إلا أدركت ولا طلبت إلا فت وقيل له فلم تبيعها قال لقول الشاعر وقد تخرج الحاجات يا أم عامر