إخوانه فقال صفرت عياب الود بيني وبينه بعد امتلائها وأقفرت وجوه كانت بمائها فأدبر ما كان مقبلا وأقبل ما كان مدبرا وقيل لأعرابي ما أذهب شبابك قال من طال أمده وكثر ولده ودف عدده وذهب جلده ذهب شبابه وسئل أعرابي عن سفر أكدي فيه فقال ما غنمنا إلا ما قصرنا في صلاتنا فأما ما أكلته الهواجر ولقيته منا الأباعر فأمر استخففناه لما أملناه وقالت امرأة من الأعراب أصبحنا ما يرقد لنا فرس وما ينام لنا حرس وقال أعرابي مضي لنا سلف أهل تواصل اعتقدوا مننا واتخذوا الأيادى ذخيرة لمن بعدهم يرون اصطناع المعروف عليهم فرضا لازما وإظهار البر واجبا ثم جاء الزمان ببنين اتخذوا منهم بضاعة وبرهم مرابحة وأياديهم تجارة واصطناع المعروف مقارضة كنقد خذ منى وهات وقيل لأعرابي في مرضه ما تشتكى قال تمام العدة وانقضاء المدة ونظر أعرابي إلى رجل يشكو ما هو فيه من الضيق والضر فقال يا هذا أتشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك ووصف أعرابي الدنيا فقال هي رنقة المشارب جمة المصائب لا تمتعك الدهر بصاحب وقال أعرابي حسبك من فساد الدنيا أنك ترى أسنمة توضع وأخفافا ترفع والخير يطلب عند غير أهله والفقير قد حل غير محله وقيل لأعرابي كيف ابنك وكان به عاقا قال عذاب لا يقاومه الصبر وفائدة لا يجب فيها الشكر فليتني قد استودعته القبر عن الأصمعي قال قيل لأعرابي قدم الحضرة ما أقدمك قال الحين الذى يغطى العين وأصيب أعرابي بابن له فقال وقد قيل له اصبر أعلي الله أتجلد أم في مصيبتي أتبلد والله للجزع من أمره أحب إلى الان من الصبر لأن الجزع استكانة والصبر قساوة ولئن لم أجزع من النقص لم أفرح بالمزيد وقيل لأعرابي لم لا تضرب في الأرض فقال يمنعني من ذلك طفل بارك ولص سانك ثم إني لست بعد ذلك واثقا بنجح طلبتي ولا معتقدا قضاء حاجتي ولا راجيا عطف قرابتى لأني أقدم على قوم أطغاهم الشيطان واستمالهم السلطان وساعدهم الزمان وأسكرهم حداثة الأسنان وقال بعض الأعراب نالنا