فهرس الكتاب

الصفحة 7766 من 9788

إخوانه فقال صفرت عياب الود بيني وبينه بعد امتلائها وأقفرت وجوه كانت بمائها فأدبر ما كان مقبلا وأقبل ما كان مدبرا وقيل لأعرابي ما أذهب شبابك قال من طال أمده وكثر ولده ودف عدده وذهب جلده ذهب شبابه وسئل أعرابي عن سفر أكدي فيه فقال ما غنمنا إلا ما قصرنا في صلاتنا فأما ما أكلته الهواجر ولقيته منا الأباعر فأمر استخففناه لما أملناه وقالت امرأة من الأعراب أصبحنا ما يرقد لنا فرس وما ينام لنا حرس وقال أعرابي مضي لنا سلف أهل تواصل اعتقدوا مننا واتخذوا الأيادى ذخيرة لمن بعدهم يرون اصطناع المعروف عليهم فرضا لازما وإظهار البر واجبا ثم جاء الزمان ببنين اتخذوا منهم بضاعة وبرهم مرابحة وأياديهم تجارة واصطناع المعروف مقارضة كنقد خذ منى وهات وقيل لأعرابي في مرضه ما تشتكى قال تمام العدة وانقضاء المدة ونظر أعرابي إلى رجل يشكو ما هو فيه من الضيق والضر فقال يا هذا أتشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك ووصف أعرابي الدنيا فقال هي رنقة المشارب جمة المصائب لا تمتعك الدهر بصاحب وقال أعرابي حسبك من فساد الدنيا أنك ترى أسنمة توضع وأخفافا ترفع والخير يطلب عند غير أهله والفقير قد حل غير محله وقيل لأعرابي كيف ابنك وكان به عاقا قال عذاب لا يقاومه الصبر وفائدة لا يجب فيها الشكر فليتني قد استودعته القبر عن الأصمعي قال قيل لأعرابي قدم الحضرة ما أقدمك قال الحين الذى يغطى العين وأصيب أعرابي بابن له فقال وقد قيل له اصبر أعلي الله أتجلد أم في مصيبتي أتبلد والله للجزع من أمره أحب إلى الان من الصبر لأن الجزع استكانة والصبر قساوة ولئن لم أجزع من النقص لم أفرح بالمزيد وقيل لأعرابي لم لا تضرب في الأرض فقال يمنعني من ذلك طفل بارك ولص سانك ثم إني لست بعد ذلك واثقا بنجح طلبتي ولا معتقدا قضاء حاجتي ولا راجيا عطف قرابتى لأني أقدم على قوم أطغاهم الشيطان واستمالهم السلطان وساعدهم الزمان وأسكرهم حداثة الأسنان وقال بعض الأعراب نالنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت