فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 9788

ووقت إخراجها الفاضل يوم العيد قبل الصلاة ويجوز تقديمها قبل ذلك بيوم أو يومين فأخروجها رحمكم الله طيبة بها نفوسكم ثم ابتهجوا بعيدكم واشكروا ربكم لتمام فريضتكم ولكن أعياد المسلمين لا يبتهج فيه حق الابتهاج إلا أهل الطاعات من الصائمين والقائمين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ولقد قال قائل السلف كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد وكل يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه وذكره وشكره فهو عيد العيد مناسبة جميلة لإطلاق الأيدي الخيرة في مجال الخير لتعلو البسمة جميع الشفاه وتغمر البهجة كل القلوب عيد مقرون بتفريج كربة وملاطفة يتيم ومواساة ثكلى وتفتيش عن أصحاب الحوائج والجوائح وما تنفقوا من خير فلأنفسكم البقرة من عمل صالحا فلنفسه فصلت عيد ومناسبة لتأكيد أواصر الرحم والقربى والود مع الإخوان والأصدقاء تتقارب القلوب على المحبة وتجتمع على الألفة وترتفع عن الضغائن ألا فاتقوا الله رحمكم الله وودعوا شهركم وابتهجوا بعيدكم بالبقاء على العهد واتباع الحسنة الحسنة فذلك من علامات قبول الطاعات فأتبعوا رمضانكم بصيام ست من شوال كما ندبكم إلى ذلك نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك فكأنما صام الدهر كله تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الطاعات وأعاد علينا وعلى أمة الإسلام هذا الشهر بالقبول والمغفرة والصحة والسلام وعز الإسلام إنه سميع مجيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت