فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى إن الحمد لله أما بعد فمعاشر المسلمين إن هذا الموسم الذي نعيشه الآن من أعظم المواسم وأشرفها ففيه تعظم الخيرات وتكثر الحسنات ويعفى عن السيئات قال صلى الله عليه وسلم افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم+رواه الطبراني وغيره+ إذا كان ذلك كذلك فشهر رمضان من أعظم الأوقات فضلا وبركة لما ورد فيه وعنه من الفضائل والمناقب فعلى كل واحد أن يحرص على مراجعة نفسه إن كان مقصراوأن يغتنم فرصة هذا الشهر لمراجعة نفسه وحسابها على ما سلف من التقصير والتفريط فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ومهما كان قدر الذنب فإن الله تعالى يغفره شريطة أن تكون التوبة توبة نصوحا يقبل بها العبد على ربه صادقا مخلصا فيا من فرط في أداء الصلاة أو تهاون في أدائها بالكلية ولم يعرف المسجد إلا في رمضان فإذا ولى رمضان هجر المساجد والجمعة والجماعة اعلم هداك الله أنك علي خطر عظيم ومنكر جسيم فاتق الله تعالى في نفسك وبادر إلى توبة صادقة نصوح قبل أن يفاجئك الأجل فتعض أصابع الندم ولات حين مندم ولات حين مناص ألم تعلم أن من ترك فرضا من فروض الصلوات فهو كافر عند بعض أهل العلم فكيف بمن ترك الصلاة طيلة العام عامدا مختارا إلا في رمضان أتعلم مالذي يترتب على كون العبد كافرا ولا تجاب دعوته إلى وليمة ولا تبقى معه امرأته ولا يرث ولا يورث ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين هذا في الدنيا أما في الآخرة فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ومعنى غيا خسرانا وقيل شرا وقيل واد في جهنم خبيث الطعم بعيد القعر ألم تعلم أن تارك الصلاة شر من شارب الخمر وآكل الحشيش قال شيخ الإسلام ابت تيمية رحمه الله تعالى من يمتنع عن الصلاة المفروضة فإنه يستحق العقوبة الغليظة