يريبكم إلى ما لا يريبكم ظهر الجفاء وقلت العلماء وعفت السنة وشاعت البدعة لقد صحبت أقواما ما كانت صحبتهم إلا قرة العين وجلاء الصدور ولقد رأيت أقواما كانوا من حسناتهم أن ترد عليهم أشفق منكم من سيئاتكم أن تعذبوا عليها وكانوا فيما أحل الله لهم من الدنيا أزهد منكم فيما حرم الله عليكم منها ما لي أسمع حسيسا ولا أرى أنيسا ذهب الناس وبقي النسناس لو تكاشفتم ما تدافنتم تهاديتم الأطباق ولم تهادوا النصائح قال ابن الخطاب رحم الله امرأ أهدي إلينا مساوينا أعدوا الجواب فإنكم مسئولون المؤمن من لم يأخذ دينه عن رأيه ولكنه أخذه من قبل ربه إن هذا الحق قد جهد أهله وحال بينهم وبين شهواتهم وما يصبر عليه إلا من عرف فضله ورجا عاقبته فمن حمد الدنيا ذم الآخرة وليس يكره لقاء الله إلا مقيم على سخطه يا بن آدم الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني ولكنه ما وقر في القلوب وصدقه العمل خطبة أخرى وكان إذا قرأ {ألهاكم التكاثر قال عم ألهاكم عن دار الخلود وجنة لا تبيد هذا والله فضح القوم وهتك الستر وأبدى العوار تنفق مثل دينك في شهواتك سرفا وتمنع في حق الله درهما ستعلم يا لكع الناس ثلاثة مؤمن وكافر ومنافق فأما المؤمن فقد ألجمه الخوف وقومه ذكر العرض وأما الكافر فقد قمعه السيف وشرده الخوف فأدعن بالجزية وسمح بالضريبة وأما المنافق ففي الحجرات والطرقات يسرون غير ما يعلنون ويضمرون غير ما يظهرون فاعتبروا إنكارهم ربهم بأعمالهم الخبيثة ويلك قتلت وليه ثم تتمنى عليه جنته خطبة أخرى وكان يقول رحم الله رجلا خلا بكتاب الله فعرض عليه نفسه فإن وافقه حمد ربه وسأله الزيادة من فضله وإن خالفه أعتب وأناب وراجع من قريب رحم الله رجلا وعظ أخاه وأهله فقال يأهلى صلاتكم صلاتكم زكاتكم زكاتكم جيرانكم جيرانكم إخوانكم إخوانكم مساكينكم مساكينكم لعل الله يرحمكم فإن الله تبارك وتعالى أثنى على عبد من عباده فقال } وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه