فهرس الكتاب

الصفحة 7779 من 9788

لله إن الملوك ليرون لأنفسهم عزا وإنا لنرى فيهم كل يوم عبرا يعمد أحدهم إلى قصر فيشيده وإلى فرش فينجده وإلى ملابس ومراكب فيحسنها ثم يحف به ذباب طمع وفراش نار وأصحاب سوء فيقول اٌنظروا ما صنعت فقد رأينا أيها المغرور فكان ماذا يا أفسق الفاسقين أما أهل السموات فقد مقتوك وأما أهل الأرض فقد لعنوك بنيت دار الفناء وخربت دار البقاء وغررت في دار الغرور لتذل في دار الحبور ثم خرج وهو يقول إن الله سبحانه أخذ عهده على العلماء ليبينه للناس ولا يكتمونه وبلغ الحجاج ما قال فاشتد غضبه وجمع أهل الشأم فقال يأهل الشأم أيشتمني عبد من عبيد أهل البصرة وأنتم حضور فلا تنكرون ثم أمر بإحضاره فجاء وهو يحرك شفتيه بما لم يسمع حتى دخل على الحجاج فقال يا أبا سعيد أما كان لإمارتي عليك حق حين قلت ما قلت فقال يرحمك الله أيها الأمير إن من خوفك حتى تبلغ أمنك أرفق بك وأحب فيك ممن أمنك حتى تبلغ الخوف وما أردت الذي سبق إلى وهمك والأمران بيدك العفو والعقوبة فافعل الأولي بك وعلى الله فتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل فاستحيا الحجاج منه واعتذر إليه وأكرمه وحياه وفي رواية أخرى فلما دخل قال له الحجاج ها هنا فأجلسه قريبا منه وقال ما تقول في علي وعثمان قال أقول قول من هو خير مني عند من هو شر منك قال فرعون لموسى فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى علم علي وعثمان عند الله قال أنت سيد العلماء يا أبا سعيد ودعا بغالية وعلف بها لحيته فلما خرج تبعه الحاجب فقال له ما الذي كنت قلت حين دخلت عليه قال قلت يا عدتي عند كربتي ويا صاحبي عند شدتي ويا ولى نعمتي ويا إلهي وإله آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب ارزقني مودته واصرف عني أذاه ففعل ربي عز وجل صفة الإمام العادل لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى الحسن أن يكتب إليه بصفة الإمام العادل فكتب إليه الحسن رحمه الله اعلم يا أمير المؤمنين أن الله جعل الإمام العادل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت