فهرس الكتاب

الصفحة 7778 من 9788

بأمره ونهتدي بهديه وأن نسلك طريقته ونعمل بسنته فما بلغنا إليه فبفضله ورحمته وما قصرنا عنه فعلينا أن نستعين ونستغفر فذلك باب مخرجنا فأما الأماني فلا خير فيها ولا في أحد من أهلها فقال النضر والله يا أبا سعيد إنا على ما فينا لنحب ربنا فقال الحسن لقد قال ذلك قوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى عليه {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فجعل سبحانه اتباعه صلى الله عليه وسلم علما للمحبة وأكذب من خالف ذلك فاتق الله أيها الرجل في نفسك وايم الله لقد رأيت أقواما كانوا قبلك في مكانك يعلون المنابر وتهتز لهم المراكب ويجرون الذيول بطرا ورياء الناس يبنون المدر ويؤثرون الأثر ويتنافسون في الثياب أخرجوا من سلطانهم وسلبوا ما جمعوا من دنياهم وقدموا على ربهم ونزلوا على أعمالهم فالويل لهم يوم التغابن ويا ويحهم } يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه مقام آخر له عند النضر ودخل عليه يوما آخر فقال أيها الأمير أيدك الله إن أخاك من نصحك في دينك وبصرك عيوبك وهداك إلى مراشدك وإن عدوك من غرك ومناك أيها الأمير اتق الله فإنك أصبحت مخالفا للقوم في الهدى والسيرة والعلانية والسريرة وأنت مع ذلك تتمنى الأماني وترجح في طلب العذر والناس أصلحك الله طالبان فطالب دنيا وطالب آخرة وايم الله لقد أدرك طالب الآخرة واستراح وتعب الآخر واخترم فاحذر أيها الأمير أن تشقى بطلب الفاني وترك الباقي فتكون من النادمين واعلم أن حكيما قال أين الملوك التي عن حظها غفلت حتى سقاها بكأس الموت ساقيها نعوذ بالله من الحور بعد الكور ومن الضلالة بعد الهدي لقد حدثت أيها الأمير عن بعض الصالحين أنه كان يقول كفي بالمرء خيانة أن يكون للخونة أمينا وعلى أعمالهم معينا مقال الحسن حين رأى دار الحجاج التي بناها بواسط وروي أن الحجاج بني دارا بواسط وأحضر الحسن ليراها فلما دخلها قال الحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت