فهرس الكتاب

الصفحة 7777 من 9788

يا بن هبيرة إن تعص الله فإنما جعل الله هذا السلطان ناصرا لدين الله وعباده فلا تركبن دين الله وعباده بسلطان الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وفي رواية أخرى قال أقول والله إنه يوشك أن ينزل بك ملك من ملائكة الله فظ غليظ لا يعصي الله ما أمره فيخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك فلا يغني عنك ابن عبد الملك شيئا وإني لأرجو أن الله عز وجل سيعصمك من يزيد وإن يزيد لا يمنعك من الله فاتق الله أيها الأمير فإنك لا تأمن أن ينظر الله إليك وأنت على أقبح ما تكون عليه من طاعة يزيد نظرة يمقتك بها فيغلق عنك باب الرحمة واعلم أنى أخوفك ما خوفك الله سبحانه حين يقول {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد وإذا كنت مع الله عز وجل في طاعته كفاك بوائق يزيد وإن كنت مع يزيد على معصية الله وكلك الله إلى يزيد حين لا يغني عنك شيئا فبكي عمر بن هبيرة بكاء شديدا ثم أجازهم وأضعف جائزة الحسن فقال الشعبي لابن سيرين سفسفنا له فسفسف لنا مقام الحسن عند النضر بن عمرو وأحضر النضر بن عمرو وكان واليا على البصرة الحسن البصري يوما فقال يا أبا سعيد إن الله عز وجل خلق الدنيا وما فيها من رياشها وبهجتها وزينتها لعباده وقال عز وجل } كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين وقال عز من قائل {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا فقال الحسن أيها الرجل اتق الله في نفسك وإياك والأماني التي ترجحت فيها فتهلك إن أحدا لم يعط خيرا من خير الدنيا ولا من خير الآخرة بأمنيته وإنما هي داران من عمل في هذه أدرك تلك ونال في هذه ما قدر له منها ومن أهمل نفسه خسرهما جميعا إن الله سبحانه اختار محمدا صلى الله عليه وسلم لنفسه وبعثه برسالته ورحمته وجعله رسولا إلى كافة خلقه وأنزل عليه كتابا مهيمنا وحد له في الدنيا حدودا وجعل له فيها أجلا ثم قال عز وجل } لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وأمرنا أن نأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت