فهرس الكتاب

الصفحة 7806 من 9788

أشرت على معاوية كالناصح له بمبارزته وحسنت له التعرض لمكافحته رجاء أن تكتفي مئونته وتعدم صورته فعلم غل صدرك وما انحنت عليه من النفاق أضلعك وعرف مقر سهمك في غرضك فاكفف غرب لسانك واقمع عوراء لفظك فإنك بين أسد خادر وبحر زاخر إن تبرزت للأسد افترسك وإن عمت في البحر قمسك مقال مروان بن الحكم فقال مروان بن الحكم يا بن عباس إنك لتصرف بنابك وتورى نارك كأنك ترجو الغلبة وتؤمل العاقبة ولولا حلم أمير المؤمنين عنكم لتناولكم بأقصر أنامله فأوردكم منهلا بعيدا صدره ولعمري لئن سطا بكم ليأخذن بعض حقه منكم ولئن عفا عن جرائركم لقديما ما نسب إلى ذلك جواب ابن عباس فقال ابن عباس وإنك لتقول ذلك يا عدو الله وطريد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمباح دمه والداخل بين عثمان ورعيته بما حملهم على قطع أوداجه وركوب أثباجه أما والله لو طلب معاوية ثأره لأخذك به ولو نظر في أمر عثمان لوجدك أوله وآخره وأما قولك لي إنك لتصرف بنابك وتورى نارك فسل معاوية وعمرا يخبراك ليلة الهرير كيف ثباتنا للمثلات واستخفافنا بالمعضلات وصدق جلادنا عند المصاولة وصبرنا على اللأواء والمطاولة ومصافحتنا بجباهنا السيوف المرهفة ومباشرتنا بنحورنا حد الأسنة هل خمنا عن كرائم تلك المواقف أم لم نبذل مهجنا للمتالف وليس لك إذ ذاك فيها مقام محمود ولا يوم مشهود ولا أثر معدود وإنهما شهدا ما لو شهدت لأقلقك فاربع على ظليعك ولا تتعرض لما ليس لك فإنك كالمغروز في صفد لا يهبط برجل ولا يرقأ بيد مقال زياد فقال زياد يا بن عباس إني لأعلم ما منع حسنا وحسينا من الوفود معك على أمير المؤمنين إلا ما سولت لهما أنفسهما وغرهما به من هو عند البأساء يسلمهما وايم الله لو وليتهما لأدأبا في الرحلة إلى أمير المؤمنين أنفسهما ولقل بمكانهما لبثهما جواب ابن عباس فقال ابن عباس إذن والله يقصر دونهما باعك ويضيق بهما ذراعك ولو رمت ذلك لوجدت من دونهما فئة صدقا صبرا على البلاء لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت