فهرس الكتاب

الصفحة 7808 من 9788

المؤمنين من ليس بمأمون عنده ولا موثوق به في نفسه هيهات هيهات هو أعلم بفرض الله وسنة رسوله أن يبطن خلاف ما يظهر إلا للتفية ولات حين تقية مع وضوح الحق وثبوت الجنان وكثرة الأنصار يمضي كالسيف المصلت في أمر الله مؤثرا لطاعة ربه والتقوى على آراء أهل الدنيا مقال يزيد بن معاوية فقال يزيد بن معاوية يا بن عباس إنك لتنطق بلسان طلق ينبئ عن مكنون قلب حرق فاطو على ما أنت عليه كشحا فقد محا ضوء حقنا ظلمة باطلكم جواب ابن عباس فقال ابن عباس مهلا يزيد فوالله ما صفت القلوب لكم منذ تكدرت بالعداوة عليكم ولا دنت بالمحبة إليكم مذ نأت بالبغضاء عنكم ولا رضيت اليوم منكم ما سخطت بالأمس من أفعالكم وإن تدل الأيام نستقض ما شذ عنا ونسترجع ما ابتز منا كيلا بكيل ووزنا بوزن وإن تكن الأخرى فكفي بالله وليا لنا ووكيلا على المعتدين علينا مقال معاوية فقال معاوية إن في نفسي منكم لحزازات يا بني هاشم وإني لخليق أن أدرك فيكم الثأر وأنفي العار فإن دماءنا قبلكم وظلامتنا فيكم جواب ابن عباس فقال ابن عباس والله إن رمت ذلك يا معاوية لتثيرن عليك أسدا مخدرة وأفاعي مطرقة لا يفثؤها كثرة السلاح ولا تعضها نكاية الجراح يضعون أسيافهم علي عواتقهم يضربون قدما قدما من ناوأهم يهون عليهم نباح الكلاب وعواء الذئاب لا يفاتون بوتر ولا يسبقون إلى كريم ذكر وقد وطنوا علي الموت أنفسهم وسمت بهم إلى العلياء هممهم كما قالت الأزدية قوم إذا شهدوا الهياج فلا ضرب ينهنههم ولا زجر وكأنهم آساد غينة قد غرثت وبل متونها القطر فلتكونن منهم بحيث أعددت ليلة الهرير للهرب فرسك وكان أكبر همك سلامة حشاشة نفسك ولولا طغام من أهل الشأم وقوك بأنفسهم وبذلوا دونك مهجهم حتى إذا ذاقوا وخز الشفار وأيقنوا بحلول الدمار رفعوا المصاحف مستجيرين بها وعائذين بعصمتها لكنت شلوا مطروحا بالعراء تسفي عليك رياحها ويعتورك ذئابها وما أقول هذا أريد صرفك عن عزيمتك ولا إزالتك عن معقود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت