فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله تعالى ولا يحصل له فضل صيام ست من شوال بصوم قضاء رمضان لأن صيام الست من شوال إنما يكون بعد إكمال عدة رمضان انتهى كلامه ومما ينبغي معرفته أيضا أن بعض الناس يوجب صيام الست وينكر ويعيب على من ترك صيامها أو صيام بعضها وهذا الإنكار في غير محله لأن صيامها من باب الترغيب في الخير لا من باب الوجوب على المكلف ومن ذلك أيضا أن بعض الناس يتحرج من صيام الست من شوال بحجة إنه إذا صامها ولو سنة واحدة أصبحت واجبة عليه في كل سنة بعدها وهذا من الجهل لأن أصل صيامها ليس واجبا في أصل الشرع بل من صامها فهو مأجور ومن ترك صيامها فهو غير مأزور ولكنه فرط في خير كثير ومن ذلك أيضا أن بعض الناس يعتقد أن فضيلة صيام الست من شوال تكون بعد العيد مباشرة وأن فضلها يقل فيما لو صامها في أوسط الشهر أو آخره وهذا فيه نوع من الحرج بلا علم بل من شاء صامها في أول الشهر أو في أوسطه أو آخره وفي كل خير ومثل ذلك أيضا أن بعضهم يظن أن فضل صيامها لا يتحقق إلا بالتتابع في أيامها وهذا كسابقه لا دليل عليه والأمر في ذلك واسع قال أهل العلم ولا فرق بين أن يتابعها أو يفرقها من الشهر كله وهما سواء نعم ينبغي أن يقال إن المبادرة في أول الشهر بصومها متتابعة من باب المسارعة إلى فعل الخيرات فلنسارع إخوة الإسلام إلى عمل الخيرات فقد مدح الله من كان هذا شأنه فقال تعالى مادحا لأنبيائه الذين هم صفوة خلقه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين وقال تعالى حاثا عباده على ذلك {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين وأثنى على عباده المؤمنين فقال } إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون وأخرج أبو أبو داود والحاكم والبيهقي عن سعد بن أبي وقاص رضي