فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 9788

أعمالهم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم إخوة الإسلام كنا بالأمس نرتقب مجيء شهر رمضان ولقد جاءنا وولى وهكذا كل مستقبل في هذه الحياة سوف ينتهي ولكل أجل كتاب ولكل نبأ مستقر أيها الأخوة لقد أودعنا شهر رمضان ما شاء الله أن نودعه من الأقوال والأعمال فمن كان منا محسنا فليبشر بالقبول فإن الله تعالى لا يضيع أجر المحسنين ومن كان منا مسيئا فليتب إلى الله فالعذر قبل الموت مقبول والله يحب التوابين عباد الله لئن انقضى شهر الصيام فإن زمن العمل لا ينقضي إلا بالموت ولئن انقضت أيام صيام رمضان فإن الصيام لا يزال مشروعا ولله الحمد في كل وقت فقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغب في صيام أيام غير رمضان ومن ذلك صيام ست من شوال فإن من جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام شهر رمضان وقيامه أن يصوم عقب ذلك شكرا لله تعالى وتقربا إليه وتأسيا برسوله صلى الله عليه وسلم وموافقة له فيما رغب من الخير فقد ثبت في الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر لكن يقال قبل ذلك من كان عليه قضاء من رمضان فليبادر إلى صيامه ثم يتبعه بست من شوال ليتحقق له بذلك إكمال الصيام المفروض ويتم له إدراك فضل الست من شوال بعد ذلك قال الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى بعد كلام له فلا يحصل مقصود صيام ستة أيام من شوال إلا لمن أكمل صيام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فمن كان عليه قضاء من رمضان ثم بدأ بصيام ست من شوال تطوعا لم يحصل له ثواب من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال حيث لم يكمل عدة رمضان انتهى كلامه رحمه الله تعالى وفي صيام الست من شوال أمور ينبغي التنبيه عليها فمن ذلك أن بعض الناس يكون عليه قضاء يوم أو يومين من رمضان فإذا صامها في شوال جعلها معدودة من صيام ستة أيام من شوال وهذا خلاف الصواب قال ابن رجب رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت