فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أعمالهم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم إخوة الإسلام كنا بالأمس نرتقب مجيء شهر رمضان ولقد جاءنا وولى وهكذا كل مستقبل في هذه الحياة سوف ينتهي ولكل أجل كتاب ولكل نبأ مستقر أيها الأخوة لقد أودعنا شهر رمضان ما شاء الله أن نودعه من الأقوال والأعمال فمن كان منا محسنا فليبشر بالقبول فإن الله تعالى لا يضيع أجر المحسنين ومن كان منا مسيئا فليتب إلى الله فالعذر قبل الموت مقبول والله يحب التوابين عباد الله لئن انقضى شهر الصيام فإن زمن العمل لا ينقضي إلا بالموت ولئن انقضت أيام صيام رمضان فإن الصيام لا يزال مشروعا ولله الحمد في كل وقت فقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغب في صيام أيام غير رمضان ومن ذلك صيام ست من شوال فإن من جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام شهر رمضان وقيامه أن يصوم عقب ذلك شكرا لله تعالى وتقربا إليه وتأسيا برسوله صلى الله عليه وسلم وموافقة له فيما رغب من الخير فقد ثبت في الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر لكن يقال قبل ذلك من كان عليه قضاء من رمضان فليبادر إلى صيامه ثم يتبعه بست من شوال ليتحقق له بذلك إكمال الصيام المفروض ويتم له إدراك فضل الست من شوال بعد ذلك قال الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى بعد كلام له فلا يحصل مقصود صيام ستة أيام من شوال إلا لمن أكمل صيام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فمن كان عليه قضاء من رمضان ثم بدأ بصيام ست من شوال تطوعا لم يحصل له ثواب من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال حيث لم يكمل عدة رمضان انتهى كلامه رحمه الله تعالى وفي صيام الست من شوال أمور ينبغي التنبيه عليها فمن ذلك أن بعض الناس يكون عليه قضاء يوم أو يومين من رمضان فإذا صامها في شوال جعلها معدودة من صيام ستة أيام من شوال وهذا خلاف الصواب قال ابن رجب رحمه