فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 9788

المسلم كنت في شهر رمضان صواما بالنهار قواما بالليل كثير الصدقة والإحسان لسانك مشغول بتلاوة القرآن وجوارحك متعبة بعبادة الملك الديان إذ أراك بعد ما صرت بعبادتك من حزب الرحمن تنقلب على عقبيك فتصير من حزب الشيطان أتراك بعد ما كنت في عداد المصلين تترك الصلاة وهي عماد الدين فالصلاة نور للقلب مرضاة للرب صلة بين العبد وبين ربه فحافظوا عليها وعلى جميع الواجبات يكتب الله لكم الأجر الوافر والثواب الجزيل التحذير من اختلاط الجنسين الحمد لله الهادي إلى سبيل الرشاد يهدي من يشاء من عباده إلى طريق السداد ويضل بعدله من يشاء إلى طريق الغي والفساد أحمده سبحانه وهو للحمد أهل وأشكره على آلائه ونعمة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الناصح الآمين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله وآمنوا به وحققوا إيمانكم واستقيموا على ذلك فقد وعد الله المستقيمين على إيمانهم الجنة وحصول البشرى العاجلة في هذه الدار والآجلة في دار النعيم واعلموا أن المعول في الحقيقة على الصدق في القول والعمل وأن مجرد الدعوى دعوى الإيمان أو دعوى الإسلام بدون حقيقة لذلك لا ينفع صاحبه فلا بد من الإيمان باللسان والقلب والجوارح ولا بد للمسلم أن يتفقد حاله في أقواله وأعماله فقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يلقى لها بالا يرفعه الله بها درجات وأن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقى لها بالا يهوي بها في جهنم إن المسلم يجب عليه أن يحاسب نفسه مخافة أن يقع في أمر عظيم وهو لا يشعر أو أن يقع في النفاق وهو لا يعلم أو أن يقع المحادة لله ولرسوله وهو لا يدري وإن من المحادة لله ورسوله أن يقوم المرء بدعوة تخالف أوامر ربه أو هدي نبيه والله عز وجل يقول أن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت