فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي أن الله قوي عزيز المجادلة - فهو سبحانه القوي الذي لا يغلب وهو العزيز الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء وإنه لمما يؤسف له أن ناسا أخذوا في تحسين الباطل والدعوة إليه وتحبيذه يريدون أن يروجوا على السذج وعلى من قصرت ثقافتهم الدينية وقل فقههم في الدين أمورا لا يرضاها الله وإن قلة الفقه في الدين دليل على الحرمان كما قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ومفهوم هذا الحديث أن من لم يفقه في دينه لم يرد الله به خيرا عباد الله إن الجرأة على تحسين الباطل والدعوة إليه وتسمية الاختلاط بين الرجال والنساء من التقدم والحرية والتطور إثم كبير وأصحاب هذه الدعوة يرون أن تقليد الغربيين ومسايرتهم والسير خلفهم هو التطور فهؤلاء يخشى عليهم من الطبع على قلوبهم فإذا طبع على قلب المرء أصبح لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا بل ربما رأى المعروف منكرا والمنكرا معروفا وهذه صفة من صفات المنافقين كما قال سبحانه {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم أن المنافقين هم الفاسقون التوبة أن الله سبحانه وتعالى لم يجعل الحرية المطلقة للمرأة بل لها حريتها في أشياء أوضحها الشرع وجعل للرجل عليها فضلا ودرجة كما قال سبحانه } وللرجال عليهن درجة البقرة وجعل للرجال القيام بشئونهن وتأديبهن وتعليمهن في حدود ما أمر به الشرع المطهر يقول سبحانه وتعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض النساء إن قيام الرجل على المرأة برعاية مصالحها وما يصلحها أمر حتمي فرضه الإسلام على المسلمين وليس من حق المرأة الخروج عن هذا الإلزام الإلهي والوصاية الربانية فالذي فرض هذا هو أحكم الحاكمين وهو الغاية في العدل وهو العالم بما يصلح الجنسين وهو الذي خلق هذا الجنس وذاك وركب في طبائع كل منهما ما يناسبه فالرجال قوامون على النساء