عبد مناة قال كانو أشرافا كراما وليس للقوم أكفاء ولا نظراء قال فأخبرني عن بني أسد قال كانوا يطعمون السديف ويكرمون الضيوف ويضربون في الزحوف قال فأخبرني عن هذيل قال كانوا قليلا أكياس أهل منعة وبأس ينتصفون من الناس قال فأخبرني عن بني ضبة قال كانوا جمرة من جمرات العرب الأربع لا يصطلي بنارهم ولا يفاتون بثارهم قال فأخبرني عن مزينة قال كانوا في الجاهلية أهل منعة وفي الإسلام أهل دعة قال فأخبرني عن تميم قال كانوا أعز العرب قديما وأكثرها عظيما وأمنعها حريما قال فأخبرني عن قيس قال كانوا لا يفرحون إذا أديلوا ولا يجزعون إذا ابتلوا ولا يبخلون إذا سئلوا قال فأخبرني عن أشرافهم في الجاهلية قال غطفان بن سعد وعامر بن صعصعة وسليم بن منصور فأما غطفان فكانوا كراما سادة وللخمبس قادة وعن البيض ذادة وأما بنو عامر فكثير سادتهم مخشية سطوتهم ظاهرة نجدتهم وأما بنو سليم فكانوا يدركون الثار ويمنعون الجار ويعظمون النار قال فأخبرني عن قومك بكر بن وائل واصدقني قال كانوا أهل عز قاهر وشرف ظاهر ومجد فاخر قال فأخبرني عن إخوتهم تغلب قال كانوا أسودا ترهب وسماما لا تقرب وأبطالا لا تكذب قال فأخبرني كم أديلوا عليكم في قتلكم كليبا قال أربعين سنة لا ننتصف منهم في موطن نلقاهم فيه حتى كان يوم التحاليق يوم الحرث بن عباد بعد قتلة ابنه بجير وكان أرسله في الصلح بين القوم فقتله مهلهل وقال بؤ بشسع نعل كليب فقال الغلام إن رضيت بهذا بنو بكر رضيت فبلغ الحرث فقال نعم القتيل قتيلا إن أصلح الله به بين بكر وتغلب وباء بكليب فقيل له إنما قال مهلهل ما قال الكلمة فتشمر الحرث للحرب وأمرنا بحلق رءوسنا أجمعين وهو يوم التحاليق وله خبر طويل وقال قربا مربط النعامة مني لقحت حرب وائل عن حيال لم أكن من جناتها علم الله وإني بحرها اليوم صالي قربا مربط النعامة منى إن بيع الكرام بالشسع غالى فأدلنا عليهم يومئذ فلم نزل منهم ممتنعين إلى يومنا هذا قال