فمن ذهب يذكر ذلك اليوم قال الحرث بن عباد أسر مهلهلا في ذلك اليوم وقال له دلني على مهلهل بن ربيعة قال مالي إن دللتك عليه قال أطلقك قال على الوفاء قال نعم قال له أنا مهلهل قال ويحك دلني على كفء كريم قال امرؤ القيس وأشار بيده إليه عن قرب فأطلقه الحرث وانطلق إلى امرئ القيس فقتله وبكر كلها صبرت وأبلت فحسن بلاؤها إلا ما كان من ابني لجيم حذيفة وعجل ويشكر ابن بكر فإن سعد بن مالك بن ضبيعة جد طرفة بن العبد هجاهم في ذلك اليوم فقال إن لجيما عجزت كلها أن يرفدوني فارسا واحدا ويشكر العام على خترهاة لم يسمع الناس لهم حامدا وقال فيهم أيضا يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط فاستراحوا إنا وإخوتنا غدا كثمود حجر يوم طاحوا بالمشرفية لا نفر ولا نباح ولن تباحوا من صد عن نيرانها فأنا ابن قيس لا براح فقال معاوية أنت والله يا دغفل أعلم الناس قاطبة بأخبار العرب دغفل وجماعة من الأنصار ووقف جماعة من الأنصار على دغفل بعد ما كف فسلموا عليه فقال من القوم قالوا سادة اليمن فقال أمن أهل مجدها القديم وشرفها العميم كندة قالوا لا قال فأنتم الطوال قصبا الممحصون نسبا بنو عبد المدان قالوا لا قال فأنتم أقودها للزحوف وأخرقها للصفوف وأضربها بالسيوف رهط عمرو بن معد يكرب قالوا لا قال فأنتم أحضرها قراء وأطيبها فناء وأشدها لقاء رهط حاتم بن عبد الله قالوا لا قال فأنتم الغارسون للنخل والمطعمون في المحل والقائلون بالعدل الأنصار قالوا نعم وفد أهل العراق على معاوية وفيهم صعصعة بن صوحان قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه خبروني عن حي من أحياء العرب فيهم أشد الناس وأسخى الناس وأخطب الناس وأطوع الناس في قومه وأحلم الناس وأحضرهم جوابا قالوا يا أمير المؤمنين ما نعرف هذه القبيلة ولكن ينبغي لها أن تكون في قريش قال لا قالوا ففي حمير وملوكها قال لا قالوا ففي مضر قال لا قال مصقلة ابن رقية العبدى فهي إذن في ربيعة ونحن هم قال نعم قال جلساؤه