فهرس الكتاب

الصفحة 7998 من 9788

ما نعرف هذا في عبد القيس إلا أن تخبرنا به يا أمير المؤمنين قال نعم أما أشد الناس فحكيم بن جبل كان مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقطعت ساقه فضمها إليه حتى مر به الذي قطعها فرماه بها فجدله عن دابته ثم جثا إليه فقتله واتكأ عليه فمر به الناس فقالوا له يا حكيم من قطع ساقك قال وسادي هذا وأنشأ يقول يا ساق لا تراعي إن معي ذراعي أحمي بها كراعي وأما أسخى الناس فعبد الله بن سوار استعمله معاوية على السند فسار إليها في أربعة آلاف من الجند وكانت توقد معه نار حيثما سار فيطعم الناس فبينما هو ذات يوم إذ أبصر نارا فقال ما هذه قالوا أصلح الله الأمير اعتل بعض أصحابنا فاشتهي خبيصا فعملنا له فأمر خبازه ألا يطعم الناس إلا الخبيص حتى صاحوا وقالوا أصلح الله الأمير ردنا إلى الخبز واللحم فسمي مطعم الخبيص وأما أطوع الناس في قومه فالجارود بن بشر بن العلاء فإنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب خطب قومه فقال أيها الناس إن كان محمد قد مات فإن الله حي لا يموت فاستمسكوا بدينكم فمن ذهب له في هذه الردة دينار أو درهم أو بعير أو شاة فله على مثلاه فما خالفه منهم رجل وأما أحضر الناس جوابا فصعصعة بن صوحان دخل على معاوية في وفد أهل العراق فقال معاوية مرحبا بكم يأهل العراق قدمتم أرض الله المقدسة منها المنشر وإليها المحشر قدمتم على خير أمير يبر كبيركم ويرحم صغيركم ولو أن الناس كلهم ولد أبي سفيان لكانوا حلماء عقلاء فأشار الناس إلى صعصعة فقام فحمد الله وأثني عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أما قولك يا معاوية إنا قدمنا الأرض المقدسة فلعمري ما الأرض تقدس الناس ولا يقدس الناس إلا أعمالهم وأما قولك منها المنشر وإليها المحشر فلعمري ما ينفع قربها ولا يضر بعدها مؤمنا وأما قولك لو أن الناس كلهم ولد أبي سفيان لكانوا حلماء عقلاء فقد ولدهم خير من أبي سفيان آدم صلوات الله عليه فمنهم الحليم والسفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت