فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والجاهل والعالم وأما أحلم الناس فإن ولد عبد القيس قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم بصدقاتهم وفيهم الأشج ففرقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أول عطاء فرقه في أصحابه ثم قال يا أشج ادن مني فدنا منه فقال إن فيك خلتين يحبهما الله الأناة والحلم وكفى برسول الله صلى الله عليه وسلم شاهدا ويقال إن الأشج لم يغضب قط وفود العرب ومعاوية عن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان قال عقمت النساء أن يلدن مثل عمي شهدته يوما وقد قدمت عليه وفود العرب فقضي حوائجهم وأحسن جوائزهم فلما دخلوا عليه ليشكروه سبقهم إلى الشكر فقال لهم جزاكم الله يا معشر العرب عن قريش أفضل الجزاء بتقدمكم إياهم في الحرب وتقديمكم لهم في السلم وحقنكم دماءهم بسفكها منكم أما والله لا يؤثر عليكم غيركم منهم حازم كريم ولا يرغب عنكم منهم إلا عاجز لئيم شجرة قامت على ساق فتفرع أعلاها واجتمع أصلها عضد الله من عضدها فيالها كلمة لو اجتمعت وأيد لو ائتلفت ولكن كيف بإصلاح ما يريد الله إفساده وفود عبد العزيز بن زرارة على معاوية وفد عبد العزيز بن زرارة على معاوية وهو سيد أهل الكوفة فلما أذن له وقف بين يديه وقال يا أمير المؤمنين لم أزل أهز ذوائب الرحال إليك إذ لم أجد معولا إلا عليك أمتطي الليل بعد النهار وأسم المجاهل بالآثار يقودني إليك أمل وتسوقني بلوى والمجتهد يعذر وإذ بلغتك فقطني فقال معاوية احطط عن راحلتك رحلها وروي الجاحظ هذا القول بصورة أخري فقال ولما وصل عبد العزيز بن زرارة إلى معاوية قال يا أمير المؤمنين لم أزل أستدل بالمعروف عليك وأمتطي النهار إليك فإذا ألوي بي الليل فقبض البصر وعفي الأثر أقام بدني وسافر أملي والنفس تلوم والاجتهاد يعذر وإذ بلغتك فقطني وخرج عبد العزيز بن زرارة مع يزيد بن معاوية إلى الصائفة فهلك هناك فكتب يزيد إلى أبيه معاوية بذلك فقال معاوية لزرارة أتاني اليوم نعي سيد شباب العرب قال زرارة يا أمير المؤمنين هو ابني أو ابنك