فهرس الكتاب

الصفحة 7999 من 9788

والجاهل والعالم وأما أحلم الناس فإن ولد عبد القيس قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم بصدقاتهم وفيهم الأشج ففرقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أول عطاء فرقه في أصحابه ثم قال يا أشج ادن مني فدنا منه فقال إن فيك خلتين يحبهما الله الأناة والحلم وكفى برسول الله صلى الله عليه وسلم شاهدا ويقال إن الأشج لم يغضب قط وفود العرب ومعاوية عن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان قال عقمت النساء أن يلدن مثل عمي شهدته يوما وقد قدمت عليه وفود العرب فقضي حوائجهم وأحسن جوائزهم فلما دخلوا عليه ليشكروه سبقهم إلى الشكر فقال لهم جزاكم الله يا معشر العرب عن قريش أفضل الجزاء بتقدمكم إياهم في الحرب وتقديمكم لهم في السلم وحقنكم دماءهم بسفكها منكم أما والله لا يؤثر عليكم غيركم منهم حازم كريم ولا يرغب عنكم منهم إلا عاجز لئيم شجرة قامت على ساق فتفرع أعلاها واجتمع أصلها عضد الله من عضدها فيالها كلمة لو اجتمعت وأيد لو ائتلفت ولكن كيف بإصلاح ما يريد الله إفساده وفود عبد العزيز بن زرارة على معاوية وفد عبد العزيز بن زرارة على معاوية وهو سيد أهل الكوفة فلما أذن له وقف بين يديه وقال يا أمير المؤمنين لم أزل أهز ذوائب الرحال إليك إذ لم أجد معولا إلا عليك أمتطي الليل بعد النهار وأسم المجاهل بالآثار يقودني إليك أمل وتسوقني بلوى والمجتهد يعذر وإذ بلغتك فقطني فقال معاوية احطط عن راحلتك رحلها وروي الجاحظ هذا القول بصورة أخري فقال ولما وصل عبد العزيز بن زرارة إلى معاوية قال يا أمير المؤمنين لم أزل أستدل بالمعروف عليك وأمتطي النهار إليك فإذا ألوي بي الليل فقبض البصر وعفي الأثر أقام بدني وسافر أملي والنفس تلوم والاجتهاد يعذر وإذ بلغتك فقطني وخرج عبد العزيز بن زرارة مع يزيد بن معاوية إلى الصائفة فهلك هناك فكتب يزيد إلى أبيه معاوية بذلك فقال معاوية لزرارة أتاني اليوم نعي سيد شباب العرب قال زرارة يا أمير المؤمنين هو ابني أو ابنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت