فهرس الكتاب

الصفحة 8011 من 9788

ونوادر طريفة لبعض الخطباء روي الجاحظ قال صعد عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه المنبر فأرتج عليه فقال إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام خطيب وروي ابن عبد ربه قال أول خطبة خطبها عثمان بن عفان أرتج عليه فقال أيها الناس إن أول كل مركب صعب وإن أعش تأتكم الخطب على وجههاوسيجعل الله بعد عسر يسرا إن شاء الله ولما قدم يزيد بن أبي سفيان الشأم واليا عليها لأبي بكر خطب الناس فأرتج عليه فعاد إلى الحمد لله ثم أرتج عليه فعاد إلى الحمد لله ثم أرتج عليه فقال يأهل الشأم عسى الله أن يجعل من بعد عسر يسرا ومن بعد عي بيانا وأنتم إلى إمام فاعل أحوج منكم إلى إمام قائل ثم نزل فبلغ ذلك عمرو بن العاص فاستحسنه وكان يزيد بن المهلب ولي ثابت قطنة بعض قرى خراسان فلما صعد المنبر يوم الجمعة قال الحمد لله ثم أرتج عليه فنزل وهو يقول فإلا أكن فيكم خطيبا فإنني بسيفي إذا وجد الوغي لخطيب فقيل له لوقلتها فوق المنبر لكنت أخطب الناس وخطب معاوية بن أبي سفيان لما ولى فحصر فقال أيها الناس إنى كنت أعددت مقالا أقومبه فيكم فحجبت عنه فإن الله يحول بين المرء وقلبه كماقال في كتابه وأنتم إلى لإمام عدل أحوج منكم إلى إمام خطيب وإنى امركم بما أمر الله به ورسوله وأنهاكم عما نهاكم الله عنه ورسوله وأستغفر الله لى ولكم وصعد خالد بن عبد الله القسري يوما المنبر بالبصرة ليخطب فأرتج عليه فقال أيها الناس أما بعد فإن هذا الكلام يجئ أحيانا ويعزب أحيانا فيسيح عند مجيئه سيبه ويعز عند عزوبه طلبه ولربما كوبر فأبى وعولج فنأى فالتأتي لمجيه خير من التعاطي لأبيه وتركه عند تنكره أفضل من طلبه عند تعذره وقد يختلج من الجرىء جنانه وينقطع من الذرب لسانه فلا يبطره ذلك ولا يكسره وسأعود فأقول إن شاء الله ثم نزل فما رئى حصر أبلغ منه وصعد أبو العنبس منبرا من منابر الطائف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت