فأرتج عليه فقال أتدرون ما أريد أن أقول لكم قالوا لا قال فما ينفعني ما أريد أن أقول لكم ثم نزل فلما كان في الجمعة الثانية وصعد المنبر وقال أما بعد أرتج عليه فقال أتدرون ما أريد أن أقول لكم قالوا نعم قال فما حاجتكم إلى أن أقول لكم ما علمتم ثم نزل فلما كانت الجمعة الثالثة قال أما بعد فأرتج عليه قال أتدرون ما أريد أن أقول لكم قالوا بعضنا يدري وبعضنا لا يدري قال فليخبر الذى يدري منكم الذى لا يدري ثم نزل وولي اليمامة رجل من بني هاشم يعرف بالدندان فلما صعد المنبر أرتج عليه فقال حيا الله هذه الوجوه وجعلنى فداءها إنى قد أمرت طائفى بالليل أن لا يرى أحدا إلا أتاني به وإن كنت أنا هو ثم نزل وخطب عبد الله بن عامر بالبصرة في يوم أضحى فأرتج عليه فمكث ساعة ثم قال والله لا أجمع عليكم عيا ولؤما من أخذ شاة من السوق فهى له وثمنها على قال الجاحظ ولما حصر عبد الله بن عامر على منبر البصرة شق ذلك عليه فقال له زياد أيها الأمير إنك إن أقمت عامة من ترى أصابه أكثر مما أصابك وكان سعيد بن بحدل الكلبى على قنسرين فوثب عليه زفر بن الحارث فأخرجه منها وبايع لابن الزبير فلما قعد زفر على المنبر قال الحمد لله الذى أقعدنى مقعد الغادر الفاجر وحصر فضحك الناس من قوله وصعد عدي بن أرطاة المنبر فلما رأى جماعة الناس حصر فقال الحمد لله الذى يطعم هؤلاء ويسقيهم وصعد روح بن حاتم المنبر فلما راهم شفنوا أبصارهم وفتحوا أسماعهم نحوه حصر فقال نكسوا رءوسكم وغضوا أبصاركم فإن المنبر مركب صعب وإذا يسر الله فتح قفل تيسر وكان عبد ربه اليشكري عاملا لعيسى بن موسى على المدائن فصعد المنبر فحمد الله وأرتج عليه فسكت ثم قال والله إنى لأكون في بيتى فتجىء على لساني ألف كلمة فإذا قمت على أعوادكم هذه جاء الشيطان فمحاها من صدري ولقد كنت وما في الأيام يوم أحب إلى من يوم الجمعة فصرت وما في الأيام يوم أبغض إلى من يوم الجمعة وما ذلك إلا لخطبتكم هذه