وأرتج على معن بن زائدة فضرب المنبر برجله ثم قال فتى حروب لا فتى منابر وحدث عيسى بن عمر قال خطب أمير مرة فانقطع فخجل فبعث إلى قوم من القبائل عابوا ذلك ولفهم وفيهم يربوعى جلد فقال اخطبوا فقام واحد فمر في الخطبة حتى إذا بلغ أما بعد قال أما بعد أما بعد ولم يدر مايقول ثم قال فإن امرأتي طالق ثلاثا لم أرد أن أجمع اليوم فمنعتني وخطب آخر فلما بلغ أما بعد بقى ونظر فإذا إنسان ينظر إليه فقال لعنك الله ترى ما أنا فيه وتلمحنى ببصرك أيضا وقال أحدهم رأيت القراقر من السفن تجري بيني وبين الناس وصعد اليربوعي فخطب فقال أما بعد فوالله ما أدرى ما أقول ولا فيم أقمتموني أقول ماذا فقال بعضهم قل في الزيت فقال الزيت مبارك فكلوا منه وادهنوا قال فهو قول الشطار اليوم إذا قيل لم فعلت ذا فقل في شأن الزيت وفي حال الزيت وروى الجاحظ أنه قيل لرجل من الوجوه قم فاصعد المنبر وتكلم فلما صعد حصر وقال الحمد لله الذى يرزق هؤلاء وبقى ساكتا فأنزلوه وصعد اخر فلما استوي قائما وقابل بوجهه وجوه الناس وقعت عينه على صلعة رجل فقال اللهم العن هذه الصلعة وقيل لوازع اليشكرى قم فاصعد المنبر وتكلم فلما رأي جمع الناس قال لولا أن امرأتي لعنها الله حملتنى على إتيان الجمعة اليوم ما جمعت وأنا أشهدكم أنها مني طالق ثلاثا ودعى أيوب بن القرية لكلام فاحتبس القول عليه فقال قد طال السمر وسقط القمر واشتد المطر فماذا ينتظر فأجابه فتى من عبد القيس فقال قد طال الأرق وسقط الشفق وكثر اللثق فلينطق من نطق وجاء في أمالى السيد المرتضى روى أن بعض خلفاء بني العباس وأظنه الرشيد صعد المنبر ليخطب فسقطت على وجهه ذبابة فطردها فرجعت فحصر وأرتج عليه فقال أعوذ بالله السميع العليم يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ثم نزل فاستحسن ذلك منه وروى أن