رجلا صعد المنبر أيام يزيد بن معاوية وكان واليا علىقوم فقال لهم أيها الناس إنى إن لم أكن فارسا طبا بهذا القرآن فإن معي من أشعار العرب ما أرجو أن يكون خلفا منه وما أساء القائل أخو البراجم حيث قال وما عاجلات الطير يدنين للفتى رشادا ولا من ريثهن يخيب ورب أمور لا تضيرك ضيرة وللقلب من مخشاتهن وجيب ولا خير فيمن لا يوطن نفسه على نائبات الدهر حين تنوب وفي الشك تفريط وفي الحزم قوة ويخطى الفتى في حدسه ويصيب فقال رجل من كلب إن هذا المنبر لم ينصب للشعر بل ليحمد الله تعالى ويصلى على النبى واله عليهم الصلاة والسلام وللقرآن فقال أما لو أنشدتكم شعر رجل من كلب لسركم فكتب إلى يزيد بذلك فعزله وقال قد كنت أراك جاهلا أحمق ولم أحسب أن الحمق يبلغ بك إلى هذا المبلغ فقال له أحمق مني من ولاني وخطب عتاب بن ورقاء فحث على الجهاد فقال هذا كما قال الله تعالى في كتابه كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول وخطب يوما فقال هذا كما قال الله تبارك وتعالى إنما يتفاضل الناس بأعمالهم وكل ما هو ات قريب قالوا له إن هذا ليس من كتاب الله ما ظننت إلا أنه من كتاب الله وخطب وكيع بن أبى سود بخراسان فقال إن الله خلق السموات والأرض في ستة أشهر فقيل له إنها ستة أيام فقال وأبيك لقد قلتها وإنى لأستقلها وصعد المنبر فقال إن ربيعة لم تزل غضابا على الله مذ بعث نبيه من مضر ألا وإن ربيعة قوم كشف فإذا رأيتموهم فاطعنوا الخيل في مناخرها فإن فرسا لم يطعن في منخره إلا كان أشد على فارسه من عدوه وضربت بنو مازن الحتات بن يزيد المجاشعى فجاءت جماعة منهم فيهم غالب أبو الفرزدق فقال يا قوم كونوا كما قال الله لا يعجز القوم إذا تعاونوا وخطب عدى بن زياد الإيادى فقال أقول لكم كما قال العبد الصالح لقومه ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد قالوا له ليس هذا من قول عبد صالح إنما هو من قول فرعون قال من قاله فقد أحسن وروى الطبرى أن