فهرس الكتاب

الصفحة 8014 من 9788

رجلا صعد المنبر أيام يزيد بن معاوية وكان واليا علىقوم فقال لهم أيها الناس إنى إن لم أكن فارسا طبا بهذا القرآن فإن معي من أشعار العرب ما أرجو أن يكون خلفا منه وما أساء القائل أخو البراجم حيث قال وما عاجلات الطير يدنين للفتى رشادا ولا من ريثهن يخيب ورب أمور لا تضيرك ضيرة وللقلب من مخشاتهن وجيب ولا خير فيمن لا يوطن نفسه على نائبات الدهر حين تنوب وفي الشك تفريط وفي الحزم قوة ويخطى الفتى في حدسه ويصيب فقال رجل من كلب إن هذا المنبر لم ينصب للشعر بل ليحمد الله تعالى ويصلى على النبى واله عليهم الصلاة والسلام وللقرآن فقال أما لو أنشدتكم شعر رجل من كلب لسركم فكتب إلى يزيد بذلك فعزله وقال قد كنت أراك جاهلا أحمق ولم أحسب أن الحمق يبلغ بك إلى هذا المبلغ فقال له أحمق مني من ولاني وخطب عتاب بن ورقاء فحث على الجهاد فقال هذا كما قال الله تعالى في كتابه كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول وخطب يوما فقال هذا كما قال الله تبارك وتعالى إنما يتفاضل الناس بأعمالهم وكل ما هو ات قريب قالوا له إن هذا ليس من كتاب الله ما ظننت إلا أنه من كتاب الله وخطب وكيع بن أبى سود بخراسان فقال إن الله خلق السموات والأرض في ستة أشهر فقيل له إنها ستة أيام فقال وأبيك لقد قلتها وإنى لأستقلها وصعد المنبر فقال إن ربيعة لم تزل غضابا على الله مذ بعث نبيه من مضر ألا وإن ربيعة قوم كشف فإذا رأيتموهم فاطعنوا الخيل في مناخرها فإن فرسا لم يطعن في منخره إلا كان أشد على فارسه من عدوه وضربت بنو مازن الحتات بن يزيد المجاشعى فجاءت جماعة منهم فيهم غالب أبو الفرزدق فقال يا قوم كونوا كما قال الله لا يعجز القوم إذا تعاونوا وخطب عدى بن زياد الإيادى فقال أقول لكم كما قال العبد الصالح لقومه ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد قالوا له ليس هذا من قول عبد صالح إنما هو من قول فرعون قال من قاله فقد أحسن وروى الطبرى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت