عبد الله بن الزبير كان ولى أخاه عبيدة على المدينة ثم نزعه عنها وكان سبب عزله إياه أنه خطب الناس فقال لهم قد رأيتم ما صنع بقوم في ناقة قيمتها خمسمائة درهم فسمي مقوم الناقة وبلغ ذلك ابن الزبير فقال إن هذا لهو التكلف وروى الجاحظ وابن عبد ربه هذا الخبر فقالا خطب والي اليمامة فقال إن الله لا يقار عباده على المعاصى وقد أهلك الله أمة عظيمة في ناقة ما كانت تساوي مائتي درهم فسمي مقوم ناقة الله وخطب فبيصة وهو خليفة أبيه على خراسان وأتاه كتابه فقال هذا كتاب الأمير وهو والله أهل لأن أطيعه وهو أبي وأكبر مني ودعي مصعب بن حيان ليخطب في نكاح فحصر فقال لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله فقالت أم الجارية عجل الله موتك ألهذا دعوناك وخطب أمير المؤمنين الموالى وهكذا لقبه خطبة نكاح فحصر فقال اللهم إنا نحمدك ونستعينك ولا نشرك بك وخطب قتيبة بن مسلم على منبر خراسان فسقط القضيب من يده فتفاءل له عدوه بالشر واغتم صديقه فعرف ذلك قتيبة فأخذه وقال ليس الأمر على ماظن العدو وخاف الصديق ولكنه كما قال الشاعر فألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر وتكلم صعصعة عند معاوية فعرق فقال معاوية بهرك القول فقال صعصعة إن الجياد نضاحة بالماء وشخص يزيد بن عمر بن هبيرة إلى هشام بن عبد الملك فتكلم فقال هشام ما مات من خلف مثل هذا فقال الأبرش الكلبي ليس هناك أما تراه يرشح جبينه لضيق صدره قال يزيد ما لذلك رشح ولكن لجلوسك في هذا الموضع وقال عبيد الله بن زياد نعم الشيء الإمارة لولا قعقعة البريد والتشرف للخطب وقيل لعبد الملك بن مروان عجل عليك المشيب يا أمير المؤمنين فقال كيف لا يعجل على وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرتين أو قال شيبنى صعود المنابر والخوف من اللحن