فهرس الكتاب

الصفحة 8108 من 9788

( لا يحلُ دمُ امرأ مسلمٍ إلا بأحدِ ثلاث، الثيبُ الزاني، والنفسُ بالنفسِ، والتاركُ لدينه المفارقُ للجماعة) .

قال فتلمظَ كما تتلمظُ الحيةَ وقام الناس يتحفزون ويرفعون ثيابهم لألا يصيبَهم دمي، ورفعتُ عمامتي ليقعُ السيفُ على رقبتي مباشرة.

وإذ به يقول وما ترى في هذه الدور التي اغتصبنا والأموالِ التي أخذنا ؟

قال سوفَ يجردُك اللهُ عريانًا كما خلقَك ثم يسأُلك عن الصغيرِ والكبيرِ والنقيرِ والقطميرِ، فإن كانت حلالًا فحساب، وإن كانت حرامًا فعقاب.

قال فأنعقدَ جبينُه مرة أخرى من الغضبِ وقام الوزراء يرفعون ثيابهم وقمت لأرفع عمامتي ليقع السيف على رقبتي مباشرة.

قال وإذ به تنتفخ أوداجه ثم يقول أخرج.

قال فخرجت فوالله ما زادني ربي إلا عزا.

ذهب وما كان منه إلا أن سار بطريقه حتى لقيَ الله جل وعلا بحفظه سبحانه وتعالى.

ثم جاء هذا الحاكم ومر على قبره بعد أن توفي ووقف عليه وقال:

والله ما كنتُ أخافُ أحدًا على وجهِ الأرضِ كخوفي هذا المدفونُ في هذا القبر.واللهِ إني كنتُ إذا رأيتُه رأيتُ الأسدَ بارز.

اعتصمَ بالله وحفظَ اللهَ في الرخاء فحفظَه اللهُ في الشدة:

( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)

اللهم أصالح فساد قلوبنا يا رب العالمين .

عباد الله: ما ضاعت أمة الإسلام اليوم إلا يوم ضيعنا أوامر الله ولم تحكم شرع الله .

ما ضاعت أمة الإسلام اليوم إلا يوم استنصرنا بالشرق والغرب ونسينا القوي العزيز .

ما ضاعت أمة الإسلام اليوم إلا يوم خاف المسلم أن يقول للظالم يا ظالم .

لو حفظنا الله حق الحفظ بطاعته واتباع وأمره وتحكيم شرعه لما تسلط علينا من ذلوا ومن هانا .

سلفنا الصالح حفظوا الله واعتزوا به فأعزهم العزيز .

وما اغتروا بدنيا زائلة وصدق الله القائل:

(( من كان يريد العزة فالله العزة جميعا ) )

قال أحد السلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت