فهرس الكتاب

الصفحة 8109 من 9788

لما أطعنا لن سخرت منا حتى الوحوش في البراري ولما عصينا الله سلط الله علينا حتى الفئان في جحورها .

خرج عقبة بن نافع قائدا للمسلمين ليفتح ثمان أوويفيا فلما وصل إلى هناك دخل غاية أفريقيا الموحشة وإذا بالسود في طريقة والحياة والعقارب .

فقام وصل ركعتين وخرج وصعد على صخرة وسط الغابة .

وقال أيتها الأسود أيتها السباع أيتها الحيات أيتها العقارب نحن اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم جئنا لنفتح الدنيا بلا إله إلا الله فارحلوا إنا نازلون ومن وجدناه بعد ذلك قتلناه .

ورآن الناس بعد ذلك عجبا رأوا أن السباع تخرج من الغابة تحمل أشبالها والذئاب تحمل أجروانها والحيات تحمل أولادها ونادى في الناس لا تؤذوهم حتى يرحلوا عنا .

الله أكبر:

بمعابد الافرنج كان آذاننا

... ... قبل الكتائب يفتح الأمصارا

لم تنس إفريقيا ولا صحراؤها

... ... سجداتنا والأرض تقذف نارا

كنا نقدم للسيوف صدورنا

... ... لم نخش يوما غاشما جبارا

ذكر بن كثير بسند جيد أن صلة بن أشيم التابعي ، كان يغزوا في خراسان مع قتيبة بن مسلم وكان صلى بن أشيم من صلاة العشاء إلى صلاة الفجر في عبادة وفي بكاء الله أكبر

قولوا ذلك لاهل الطرب والغناء إلى آخر الليل ولا حياء من رب الأرباب .

طوال الليل وصلة بن أشيم يصلي داخل الغابة فقام يصلي ويتنفل فأتى اسد فدار عليه فما تحول ولا تحرك وما اضطرب فلم سلم من الركعتين قال يا حيدرة إن كنت أمرت بأكلي فكلني فإنه ليس معي سلاح إلا حماية الله .

وإن كنت ما أمرت بقتلي فانطلق إلى حال سبيلك واتركني أصلي فقام الأسد فولى ذنبه وخفض صوته وذهب إلى حال سبيله فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين .

عبد الله

كن من الحافظين لحدود الله وأوامره يحفظك الله في الساعة التي لا مفر منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت