فهرس الكتاب

الصفحة 8115 من 9788

وقعت الأكله في رجة فأشاروا عليه بقطعها حتى لا تفسد جسده كله فأشار عليهم بقطعها في الصلاة وخرج بخشوعه من دنيا البشر إلى لذة القرب من الله فقطعوا كعبه بالسكين دون أن يلتفت حتى بلغوا عظمه فوضعوا عليه المنشار و نشروها وهو لا يلتفت ثم جيء بالزيت المغلي فغمرت به فغشي عليه ساعة ثم أفاق وهو يقول هل انتهيتم ؟

سُئل خلف بن أيوب: ألا يؤذيك الذباب في صلاتك فتطردها قال: لا أُعوِّد نفسي شيئًا يفسد علي صلاتي ، قيل له: وكيف تصبر على ذلك؟ قال: بلغني أن الفساق يصبرون تحت سياط السلطان فيقال: فلان صبور ويفتخرون بذلك ؛ فأنا قائم بين يدي ربي أفأتحرك لذبابة؟!!.

وكان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود من الخشوع .

وذكر الذهبي في ترجمة أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري

أنه كان صاحب نسك وعبادة

قال عنه ابن وهب: رأيت سفيان الثوري في الحرم بعدما صلى المغرب قام ليصلي النافلة .. فسجد سجدة .. فلم يرفع رأسه حتى نودي بالعشاء

وقال علي بن الفضيل: أتيت أريد الطواف بالكعبة .. فإذا سفيان ساجدًا يصلي فطفت شوطًا فإذا هو على سجوده .. فطفت الثاني فإذا هو على سجوده ..

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين.

أسمع معي يا عبد الله وعش معي لنكن من الخاشعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت