فهرس الكتاب

الصفحة 8121 من 9788

وقال جل شأنه (( وإياي فارهبون ) )، والأمر يقتضي الوجوب.

وقال تعالى (( فلا تخشوا الناس واخشون ) )، قال ابن سعدي: أمر الله بخشية الله التي هي رأس كل خير فمن لم يخشَ الله لم ينكفّ عن معصته ولم يمتثل أمره )) .

روىالإمام أحمد والترمذي رحمهما الله عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله: قول الله تعالى: (( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبّهِمْ راجِعُونَ ) )المؤمنون:60

أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: (( لا يا ابنة الصديق، ولكنه الذي يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يتقبل الله منه ) ).

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إني أرى ما لا ترون، أطّت السماء وحُقّ لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا لله تعالى، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى ) ).رواه احمد والترمذي

وعن أبي أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين: قطرة دموع من خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران: فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله ) )رواه الترمذي

فأين القلوب الممتلئة بخوف الله وخشيته

أين القلوب التي ذلت لعزت الجبروت وخشعت لصاحب الملكوت

عباد الله إن الله تعالى يريد لعباده أن يعرفوه ويخشوه ويخافوه ولذلك نجد القران الكريم مليء بالايات التي تصف لنا شدة عذاب الله وقوة بطشه وسرعة أخذه واليم عقابه وما أعد من العذاب والنكال للكفار وذكر لنا النار واحوالها وما فيها من الزقوم والضريع والحميم والسلاسل والاغلال وهذه المواعظ لا يتعظ بها الا الخائفين من ربهم والمشفقين من عقابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت