فهرس الكتاب

الصفحة 8122 من 9788

قال تعالى (( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع )

و قال تعالى: (( لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عبادِ فاتقون ) ).

قال ابن كثير: ( يخوف الله عباده) إنما يقص خبر هذا الكائن لا محالة ليخوّف به عباده. قال: لينزجروا عن المحارم والمآثم. (يا عبادِ فاتقون) أي اخشوا بأسي وسطوتي وعذابي ونقمتي.

وبين سبحانه أن مايرسله من الآيات لتصديق الأنبياء عليهم السلام كناقة صالح إنما يرسله من أجل التخويف (( وآتينا ثمودًا ناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) ).

كذلك الآيات الكونية كالخسوف والكسوف وغيرها.

وكذلك قال الله في البرق والرعد: (( هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا وينشيء السحاب الثقال ) ).

عباد الله

عباد الله الخوف شجرة طيبة إذا نبت أصلها في القلب إمتدت فروعها الى الجوارح فأتت أكلها بإذن ربها وأثمرت عملا صالحا وقولًاحسنا وسلوكًا قويما وفعلًا كريما فتخشع الجوارح وينكسر الفؤاد ويرق القلب وتزكو النفس وتجود العين

إنّ للخوف من الله ثمرات عظيمة في الدنيا والاخرة

أما في الدنيا ..

فالخوف من الله أولًا من أسباب التمكين في الأرض، وزيادة الإيمان والطمأنينة لأنك إذا حصل لك الموعود وثقت أكثر ، قال عز وجل: (( وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكنكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ) )، إذًا الخوف من الله يؤدي إلى التمكين في الأرض والانتصار على الأعداء وأن يهلك الله عدوهم ويخزيهم ويورث المؤمنين أرضهم وديارهم.

والخوف من الله ثانيًا يبعث على العمل الصالح والإخلاص فيه وعدم طلب المقابل في الدنيا فلا ينقص الأجر في الآخرة قال تعالى (( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورًا* إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرًا ) )الانسان 9-10،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت