وقال تعالى (( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال*رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار ) )النور 36-37،
أي تضطرب وتتقلب وهذا هو الذي دفعهم للعمل ، يريدون النجاة ويحذرون الهلاك ويخافون أن يأتوا وكتبهم بشمالهم.
وأمّا في الآخرة..
أولًا الخوف من الله يجعل الإنسان في ظل العرش يوم القيامة،
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة (( ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ) )، (( ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ) )، الخشية الموجبة لدمع العين تؤدي إلى أن النار لا تمس العين يوم القيامة.
ثانيا الخوف من الله من أسباب المغفرة،
جاء في البخاري قول النبي صلى الله عليه وسلم رجل كان فيمن قبلنا عنده جهل عظيم ورزقه الله مالًا فقال لبنيه لما حضره الموت: أي أب كنت لكم؟قالوا: خير أب ، قال: فإني لم أعمل خيرًا قط فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في يوم عاصف ، ففعلوا وما أسهل أن يعيده الله كما كان، قال: ما حملك؟ قال: مخافتك، فتلقاه برحمته..!!، فعذره الله بجهله وشفع له خوفه من ربه وإلا فالذي ينكر البعث كافر.
ثالثا الخوف من الله طريقًا إلى الجنة
لأن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة ) )رواه الترمذي وقال حديث حسن
أي الذي يخاف من إغارة العدو وقت السحر يسير من أول الليل (أدلج) فبلغ المنزل والمأمن والمطلب، وهذا مثل ضربه الرسول صلى الله عليه وسلم لسالك الآخرة فإن الشيطان على طريقه والنفس الأمارة بالسوء والأماني الكاذبة وأعوان إبليس ، فإن تيقظ في مسيره وأخلص النية في عمله أمن من الشيطان وكيده ومن قطع الطريق عليه، هذه سلعة الله التي من دخلها كان من الآمنين.
رايعًا الخوف من الله يرفع الخوف عن الخائف يوم القيامة: