ففي قصة توبة كعب بن مالك يقول كعب بعد أن نزلت توبة الله على الثلاثة الذين خلفوا:"يا رسول الله إن الله - تعالى - إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدّث إلا صدقًا ما بقيت"، ويقول كذلك:"فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط، بعد أن هداني للإسلام، أعظم في نفسي من صدقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا أكون كذبته، فأهلك كما هلك الذين كذبوا …" (رواه البخاري) .
فصدق الله القائل (( فلو صدقوا لكان خيرًا لهم ) )
وقيل للقمان الحكيم: ألست عبد بني فلان؟ قال بلى. قيل: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: تقوى الله - عز وجل -، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وترك مالا يعنيني
ثالثًاوعلى الصدق يترتب الأجر والثواب يوم القيامة كما قال سبحانه: (( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) )وكما قال: (( هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) )ويقول ابن تيمية رحمه الله: والصدق أساس الحسنات وجماعها، والكذب أساس السيئات ونظامها. ومصداق ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بالصدق ) )
وقال تعالى (( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدّقِينَ وَالْمُتَصَدّقَاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) )الأحزاب:35.
رابعًا