فهرس الكتاب

الصفحة 8156 من 9788

و من أجل ذلك أن ينأى المؤمن عن كل صورة من صور الكذب نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الكذب و لو على سبيل المزاح بقوله: (( لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في مزاحه و إن كان صادقا ) )

تقول أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ما كان خلق أبغض غلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من الكذب و لقد كان الرجل يكذب عنده الكذبة فمايزال في نفسه شىء حتى يعلم أنه قد أحدث فيها توبة

و يروي لنا الصحابى عبدالله بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم موقفا يعتبر دستورا في التربية الإسلامية و منهجا متكاملا في التعامل مع الاطفال و في تنشئتهم على الصدق

قال عبدالله: دعتنى أمى يوما و أنا صغير و رسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد في بيتنا فقالت: تعالى أعطك, فقال لها صلى الله عليه و سلم: ما اردت ان تعطيه؟ قالت اردت ان أعطيه تمرا فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم (( أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة ) )

و ما أجدرنا أن نضع هذا التوجيه النبوى الكريم نصب أعيننا في تعاملنا مع أطفالنا لينشئوا على الصدق

عباد الله إن للصدق ثمرات عظيمة منها أولًا

الصدق = طمأنينة وثبات:

ومن آثار الصدق ثبات القدم، وقوة القلب، ووضوح البيان، مما يوحي إلى السامع بالاطمئنان، ومن علامات الكذب الذبذبة، واللجلجة، والارتباك، والتناقض، مما يوقع السامع بالشك وعدم الارتياح، ولذلك: قال صلى الله عليه وسلم (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة ) )رواه الترمذي وقال: حديث صحيح

الصدق نجاة وخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت