الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الداعي إلى رضوانه وعلى اله وصحبه وجميع أخوانه
اما بعد عباد الله اتقوا حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون وبعد:-
عباد الله سنقف واياكم مع الصدقة واهميتها في الدنيا والاخرة
إعلموا عباد الله
إن (الصدقة) باب (للرزق) فلا تغلقوه، وطريق للخير فلا تنكبوه.. اطلبوا (الرزق) الواسع بها، فبها يبارك الله لك في رزقك القليل، ولا يفتح عليك أبوابًا تضطر فيها إلى الدَيْن والسؤال.. بسبب مرض، أو مصيبة.. والرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - يوجهنا: (داووا مرضاكم بالصدقة) . ومن هنا جاء توجيه علي -رضي الله عنه-: (الصدقة دواء منجح) . فيها يصرف الله عنك البلاء، ويفتح عليك أبواب الخير والسعادة.. فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.. فأنت بصدقتك أدخلت السرور والفرح على أهل بيت ضاقت بهم السبل، واشتد عليهم الكرب.. فجاءت صدقتك نورًا وأملًا يبدد ظلامهم الدامس، ويأسهم القاتل، فالله - سبحانه - حقيق أن يبدد من حولك الظلمات، ويدخل على قلبك السعادة والأمل... فـ (من يُعطِ باليد القصيرة، يُعطَ باليد الطويلة) .. ويدك بالتأكيد هي اليد القصيرة.. ويد مولاك - سبحانه - هي الطويلة العظيمة.
استنزلوا الرزق بالصدقة!! فقد (فرض الله الزكاة تسبيبًا للرزق) .. فلا تبخل بحق الله في مالك، فهو الواهب، وهو المانح، فإن مَنَعتَ مُنِعْتَ، فأي المنعَيْن أشدّ؟! فإنّ « لله في كل نعمة حقًا، فمن أداه زاده منها، ومن قصّر عنه خاطر بزوال نعمته» .
الزكاة تحصين، والصدقة حفظ، والعطاء زيادة، والبذل سيادة.. «سوسوا إيمانكم بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء» .
استنزلوا الرزق بالصدقة!!