الثاني عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة
كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان) قال أبو بكر: يارسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها: قال: نعم وأرجو أن تكون منهم) في الصحيحين.
الثاث عشر: أنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم واحد إلا أوجب ذلك لصاحبه الجنة
كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أصبح منكم اليوم صائمًا؟) قال أبو بكر: أنا. قال: (فمن تبع منكم اليوم جنازة؟) قال أبو بكر: أنا. قال: (فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟) قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله (ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة) رواه مسلم
الرابع عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته،
فإن النبي ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتى يخفى أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئًا إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع) في الصحيحين (فالمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه، وانفسح بها صدره، فهو بمنزلة اتساع تلك الجبة عليه، فكلمَّا تصدَّق اتسع وانفسح وانشرح، وقوي فرحه، وعظم سروره، ولو لم يكن في الصَّدقة إلا هذه الفائدة وحدها لكان العبدُ حقيقيًا بالاستكثار منها والمبادرة إليها
وقد قال - تعالى (( وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ) )الحشر: 9
الخامس عشر: أنَّ النبَّي جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام به،