فهرس الكتاب

الصفحة 8169 من 9788

عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله وأن نقدم لأنفسنا أعمالًا صالحه مباركه تبيض وجوهنا يوم نلقاه عزوجل

يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

يوم تبيض وجوه وتسود وجوه

يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرٍ محضرًا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا

يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن

نسأل الله عزوجل بمنه وكرمه أن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا وأن يكِره إلينا الفسوق والعصيان ويجعلنا من الراشدين

يقول تعالى: (( قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ) )المائدة:100

اسمع ـ يا عبد الله ـ إلى كلام العزيز الحميد الذي بيَّن لنا أنه لا يستوي عنده الخبيث والطيّب، فالطيّب في أعلى الدرجات، والخبيث في أسفل الدّركات. والله جعَل الدنيا دار ابتلاء وامتحان، لماذا؟ ليميز الخبيثَ من الطيب. والله تعالى طيّب يحبّ الطيب من القول، ويحب الطيب من العمل، ويضاعفه لأصحابه. الله جل وعلا يحب الطيّبين من الناس، ويبغِض الخبيث. الله جل وعلا يرفع الطيّبَ ويبارك لأصحابه فيه.

أيها المسلمون، الله أمرنا أن نكون طيّبين في أقوالنا وأعمالنا وذواتنا وأموالنا، ونهانا أن نكون من الخبيثين في أقوالنا وأعمالنا وأموالنا وذواتنا. فانظروا وتأمّلوا هل يستوي من طاب لسانه وطاب قوله فلا يقول إلا طيّبا ولا ينطق إلا خيرا، إذا حضرتَ مجلسَه وجدتَه طيّبا مطيَّبا بذكر الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله،

هل يستوي هذا مع ذلك الرجل الذي إذا تكلّم تكلّم بغيبة ونميمة وتفريق بين الناس؟!

وصدق الله القائل: (( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ) )إبراهيم:24، 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت