فهرس الكتاب

الصفحة 8170 من 9788

قال ابن قيم الجوذية رحمه الله: شبه الله سبحانه (وتعالى) الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة لأن الكلمة الطيبة تثمر العمل الصالح والشجرة الطيبة تثمر الثمر النافع

و جمهور المفسرين يقولون الكلمة الطيبة هي شهادة أن لا إله إلا الله"فإنها تثمر جميع الأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة ."

الشجرة الطيبة أول صفة لهاانها طيبة وذلك يحتمل عدة امور منها

أنها طيبة المظر والصورة والشكل (( والنخل باسقات لها طلع نضيد )

وثانيها كونها طيبة الرائحة وثالثها كونها طيبة الثمرة ورابعها كونها طيبة المنفعة

أصلها ثابت راسخ رسوخ الجبال باقٍ فرعها في السماء بعيدة عن عفونات الارض

عباد الله الكلمة الطيبة قد تهدي انسانًا

الكلمة الطيبة قد تغير مجتمعًا

الكلمة الطيبة قد ينقذ الله بها قلوبًا أو يعمر بها نفوسًا بل قد يحيي بها الله أقوامًا من السبات

عباد الله

الكلمة الطيبة كحبة القمح المفردة قد تهمل وتذهب أدراج الرياح وقد تكون مباركة فتنبت وتثمر وقد تكون الثمرة خصبة تتضاعف وتتضاعف

الكلمة الطيبة كلمة الحق كالشجرة الطيبة ثابتة سامقة مثمرة لا تزعزها الاعاصير ولا تعصف بها رياح الباطل ولا تقوى عليها معاول الطغيان وإن خيّل للبعض أنها معرضة للخطر فهي سامقة متعالية تطل على الشر والظلم والطغيان من علو .

والكلمة الخبيثة كلمة الباطل كالشجرة الخبيثة قد تتعالى وتتشابك ويخيّل الى البعض أنها أضخم من الشجرة الطيبة وأقوى ولكنها تظل ضعيفةً وما هي إلا فترة ثم تجتث من قوق الارض فلا قرار لها ولا بقاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت