قال صلى الله عليه وسلم: (( إن خير عباد الله الموفون الطيّبون، أولئك خيار عباد الله ) ). معيشة المؤمن طيّبة، ورزقه طيّب، وحياته طيبة،
(( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ) )
وقال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) )البقرة:222
وقال تعالى: (( وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ) )الفرقان:48.
فالمؤمنون استلموا الماء الطهور من ربهم، فتطهروا بالماء الطهور، فأصبحوا طاهرين متطهِّرين، ويوم القيامة الجزاء من جنس العمل، (( وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ) )الإنسان:21.
طهارة في الماء، طهارة في الصلاة، وطهارة في الجنة مع سيد الطاهرين محمد صلى الله عليه وسلم.
أسال جل وعلا أن يجعلنا وأياكم من أهل الايمان والتقوى بارك الله لي ولكم في القران العظيم 'ونفعنا وإياكم بما فيه من الايات والذكر الحكيم إنه تعالى جواد كريم .
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين الأول والأخر والظاهر والباطن وهو بكل شي عليم واشهدا ن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبه ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وبعد
عباد الله
إعلموا أن الحياة الطيّبة لا تكون إلا بالإعمال الصالحة والإيمان، قال تعالى: (( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) )النحل:97.
فالإيمان عباد الله مع العمل الصالح جواؤه حياة طيبة في هذه الارض ولا يهم أن تكون الحياة ناعمة بالمال وفي الحياة أشياء اخرى غير المال تطيب بها الحياة فالحياة الطيبة هي الحياة التي تمتلء بالاتصال بالله والثقة به والاطمئنان الى رعايته وستره ورضاه .