فبالإستغفار تزول الهموم وتفرج الكروب ، ففي الحديث الصحيح عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: حيث قال: (( من لزم الإستغفار جعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيقا مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ) ).
وبالإستغفار والتوبة تنال القوة والتمكين للمؤمنين قال تعلى:
َ (( يَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ) )هود52
ويا قوم اطلبوا مغفرة الله والإيمان به, ثم توبوا إليه من ذنوبكم, فإنكم إن فعلتم ذلك يرسل المطر عليكم متتابعًا كثيرًا, فتكثر خيراتكم، ويزدكم قوة إلى قوتكم بكثرة ذرياتكم وتتابع النِّعم عليكم, ولا تُعرضوا عما دعوتكم إليه مصرِّين على إجرامكم.
وبالإستغفار يتيسر العسير وتزول المصيبة ، قال شيخ الإسلام بن تيمية: (إني لأمر بالمسألة فتستعصي علي فأستغفر الله واستغفر الله واستغفر الله فيفتح الله علي ) .
نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الداعي إلى رضوانه وعلى اله وصحبه وجميع أخوانه
وبعد
الهي الهي
ما زلت أُعرف بالإساءة دائمًا
ويكون منك العفووالغفران
لم تنتقصني إن أسأت وزدتني
حتى كأن إساءتي إحسان
منك التفضل والتكرم والرضا
أنت الاله المنعم المنّان
يروى عن لقمان عليه السلام أنه قال لابنه:يابني عوِِد لسانك اللهم اغفرلي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلًا.
وقال قتادة ايها الناس ان هذا القران يدلكم على دوائكم ودائكم فأما داؤكم فألذنوب وأما دواؤكم فألاستغفار .