فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد في سبيل الله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت ليقال هو قارىء ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى به في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال فما عملت فيها فقال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار الحديث رواه الإمام مسلم وجاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أبا هريرة هؤلاء الثلاثة أول من تسعر بهم النار يوم القيامة عباد الله إن الموفق هو الذي يعمل العمل خالصا لوجه الله لا لأجل الخلق ولا لأجل النفس وإلا دخل عليه شيء من محبة الثناء أو تشوق إلى حظ من حظوظ الدنيا إنه ينبغي للمؤمن أن يحرص على إخفاء أعماله الصالحة من النوافل لأن الجزاء عند من يعلم السرائر لا إله إلا هو إلا إذا ترجحت مصلحة إظهار العمل على إخفائه لغرض صحيح كأن يحصل الإقتداء به في الصدقات أو الزكوات ويبادر الناس إلى التأسي والاقتداء به فقد قال الله عز وجل إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم البقرة وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحدة لا شريك له وأقام الصلاة وآتى الزكاة فارقها والله عنه راض قال بعض السلف لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عمله عليه فلا غنى للعبد عن معرفة ما أمرنا باتقائه من الرياء وغيره