فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 9788

هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد في سبيل الله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت ليقال هو قارىء ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى به في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال فما عملت فيها فقال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار الحديث رواه الإمام مسلم وجاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أبا هريرة هؤلاء الثلاثة أول من تسعر بهم النار يوم القيامة عباد الله إن الموفق هو الذي يعمل العمل خالصا لوجه الله لا لأجل الخلق ولا لأجل النفس وإلا دخل عليه شيء من محبة الثناء أو تشوق إلى حظ من حظوظ الدنيا إنه ينبغي للمؤمن أن يحرص على إخفاء أعماله الصالحة من النوافل لأن الجزاء عند من يعلم السرائر لا إله إلا هو إلا إذا ترجحت مصلحة إظهار العمل على إخفائه لغرض صحيح كأن يحصل الإقتداء به في الصدقات أو الزكوات ويبادر الناس إلى التأسي والاقتداء به فقد قال الله عز وجل إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم البقرة وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحدة لا شريك له وأقام الصلاة وآتى الزكاة فارقها والله عنه راض قال بعض السلف لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عمله عليه فلا غنى للعبد عن معرفة ما أمرنا باتقائه من الرياء وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت