فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 9788

يحمد ويحج يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد فقال له عبادة رضي الله عنه ليس له شيء إن الله تعالى يقول أنا خير شريك فمن كان له معي شريك فهو له كله لا حاجة لي فيه وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال أنا خير الشركاء فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا بريء منه وهو للذي أشرك وروى الإمام أحمد عن محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله قال الرياء يقول الله عز وجل يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءا وروى أبو يعلى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الصلاة حين يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربه عز وجل عباد الله إن الإخلاص سر عظيم يقذفه الله في قلوب من اصطفى من عباده ليقودهم به إلى جلائل الأعمال ويحببهم في أحسن الفعال يبعث فيهم الهمم العالية والعزيمة الصادقة والإرادة القوية ويربي فيهم روحا طيبة طاهرة وضميرا سليما حيا فهو الذي يبرىء العمل من العيوب ويخلصه من المساوي والذنوب وهو عماد الأعمال وسر النجاح فما نهضت أمة من الأمم إلا على أساس الإخلاص الذي يملك قلوبها فيوحد صفوفها ويجمع كلمتها ويكسبها سدادا في العمل وإحكاما ويورثها نصرا على الأمم ونجاحا أما عدم الإخلاص والاتصاف بالرياء فهو سبب لحرمان أصحابه من النجاح العملي في أمور دينهم ودنياهم لأنه مبني على الخداع والمراوغة ومخالف ظاهر لباطنه فهو كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب النور نعم إن الله يحاسب عباده يوم القيامة على حسب نياتهم وإخلاصهم في أعمالهم فهو سبحانه الذي يعلم السر وأخفى فقد جاء في الحديث الصحيح عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت