فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 9788

عباد الله إن إخلاص العمل من أوجب الواجبات ومن أبر الطاعات وهو أساس لكل عمل صالح إذا خلا العمل من الإخلاص فلا قيمة له ولا ثواب له في الدنيا والآخرة بل إن عدم الإخلاص داخل في مسمى الشرك بل هو محبط للعمل كما جاء في الحديث القدسي يقول الله عز وجل من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ولقد حذر منه سبحانه في محكم كتابه مخاطبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وهو خطاب لأمته {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين الزمر - وإن عدم الإخلاص في العمل هو الشرك الذي حذر الله منه وحذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر الله سبحانه وتعالى أنه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وإن الشرك على نوعين شرك أكبر مخرج من الملة وهو أن يصرف العبد لغير الله نوعا من أنواع العبادة الواجبة لله وحده وهناك نوع آخر من الشرك وهو الشرك الخفي الذي هو أخطر ما يكون على الأمة هو الرياء وإن كان قليله لا يخرج من الملة ولكن ما أعظم خطره وما أخوفه على الصالحين كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام أحمد ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قالوا بلى قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إن هذا هو الرياء الذي خافه صلى الله عليه وسلم على الصالحين لأنه صلى الله عليه وسلم خاطب به أصحابه وقد قال الله عز وجل } فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا الكهف فالعمل الصالح هو ما شرعه الله في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته ومن شرطه أن يكون خالصا لوجه الله الكريم لا رياء فيه ولا سمعة ولما جاء رجل إلى عبادة بن الصامت رضي الله عنه فقال أنبئني عما أسألك عنه أرأيت رجلا يصلي يبتغي وجه الله يحب أن يحمد ويصوم يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد ويتصدق يبتغي وجه الله ويحب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت