فقال علي بن ابي طالب هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم يا اهل المقابر ثم قال والله لو اجابوا لقالبوا إن خير الزاد التقوى . ووعظ عمر بن عبد العزيز يومًا اصحابه فكان من كلامه أنه قال( أذا مررت بهم فنادهم إن كنت مناديا ؛ وأدعهم إن كنت داعيا ؛ ومر بعسكرهم ؛ وانظر إلى تقارب
منازلهم 00 سل غنيهم مابقي من غناه ؟ وسل فقيرهم مابقي من فقره ؟ 00 واسألهم عن الألسن التي كانوا بها يتكلمون ؛ وعن الاعين التي كانوا للذات بها ينظرون 00
واسألهم عن الجلود الرقيقة ؛ والوجوه الحسنة ؛ والأجساد الناعمة ؛ ماصنع بها الديدان تحت الأكفان ؟!00 أُكلت الألسن ؛ وعُفرت الوجوه ؛ ومُحيت المحاسن ؛
وكثسرت الفقار ؛ وبانت الأعضاء ؛ ومزقت الأشلاء 00 فأين حجابهم وقبابهم ؟ وأين خدمهم وعبيدهم ؟ وجمعهم وكنوزهم ؟ أليسوا في منازل الخلوات ؟ أليس الليل
والنهار عليهم سواء ؟ أليسوا في مُدلهمه ظلماء ؟ قد حيل بينهم وبين العمل ؛ وفارقوا الأحبه والمال والأهل 0فيا ساكن القبر غدًا! مالذي غرّك من الدنيا ؟ أين دارُك الفيحاءُ ونهرك المطرد ؟وأين ثمارك اليانعة ؟ وأين رقاقُ ثيابك ؟ وأين طيبك وبخورك ؟ وأين كسوتك لصيفك وشتائك ؟ 00 ليت شعري بأي خديك بدأ البلى 00 يا
مجاور الهلكات صرت في محلّة الموت 00 ليت شعري مالذي يلقاني به ملك الموت عند خروجي من الدنيا 00 وما يأتيني به من رسالة ربي )) 00 ثم انصرف رحمه الله فما
عاش بعد ذلك إلا جمعه0
هاهو يزيد الرفاشي كان يحاسب نفسه كل يوم ويتذكر الآخرة ويقول ويحك يا يزيد من ذا يصلي عنك بعد الموت من ذا يصوم عنك بعد الموت من ذا سيتصدق عنك بعد الموت من الموت طالبه من القبر بيته من الدود أنيسة من التراب فراشه من منكر ونكير جليساه
ثم يقول أيها الناس ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم ما تبقى من حياتكم ,ثم يبكي بكاء شديدا .