رياض الجنة 0
أخي الحبيب:
ماذا أعددت لأول ليلة تبيتها في قبرك ؟
أما علمت أنها ليلة شديدة ؛ بكى منها العلماءُ ؛ وشكى منها الحكماءُ ؛
وشمّر لها الصالحون الأتقياء ؟
فارقت موضع مرقدي 0000 يومًا ففارقني السكون ُ
القبر أول ليلةٍ 0000 بالله قل لي ما يكونُ ؟!
كان الربيع بن خثيم رحمه الله الذي قال عنه ابن مسعود رضي الله عنه يا ربيع والله لو رأك الرسول صلى الله عليه وسلم لأحبك0كان رحمه الله يتجهز لتلك الليلة
ويروى أنه حفر في بيته حفرةً ؛ فكان إذا وجد في قلبه قساوةً دخل فيها ؛ وكان يمثل نفسه أنه قد مات وندم وسأل الرجعة فيقول: (( رب ارجعون لعلي اعملُ صالحًا فيما تركت ) )المؤمنون: 99-100
فيجيب نفسه فيقول: قد رجعت يا ربيع !! فيرى فيه ذالك أيامًا أي يُرى فيه العبادةُ والاجتهادُ والخوفُ والوجلُ0
وعن أبي هريرة ؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الميت يصيرُ إلى القبر: فيجلس الرجل الصالح في قبره فزعٍ ولاشعوف( أي غير خائف ولا مذعور ) 0 ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: كنت في الاسلام0 فيقال له:ماهذا الرجل ؟فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه0 فيقال
له: هل رأيت الله ؟فيقول ماينبغي لأحد أن يرى الله 0فيُفرج له فرجهٌ قِبل النار ؛ فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا ؛فيقال له:انظر إلى ما وقاك الله عز وجل 0ثم يفرجُ له قِبل الجنه ؛ فينظر إلى زهرتها وما فيها ؛ فيقال له: هذا مقعدك ؛ ويقال له: على اليقين كنت ؛ وعليه متّ؛ وعليه تُبعث إنشاء الله 0
قال: ويجلس الرجل السوء في قبره فزعًا مشعوفًا ؛ فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لاأدري ؛ فيقال له: ماهذا الرجل ؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولًا فقلته0
فيفرج له قِبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها ؛ فيقال له: انظر ماصرف الله عنك0 ثم يثفرج له فرجة قِبل النار ؛ فينظر إليها يحطم بعضثها بعضًا ؛ فيقال له