سبحانه جل وعلا يفرح بتوبة عبده وهي فرحة احسان وبر ولطف لا فرحة محتاج فالخلق جميعهم لا يساووا في ملكه ذرة تراب.
من أنت أيها الفقير حتى يتقرب إليك أغنى الإغنياء.
ماذا تساوي يا ذليل حتى يتودد إليك العزيز ومع ذلك يغفر ويتودد ويتلطف بل يجعل أعظم الذنوب عنده ان يظن العبد ان الرب لن يغفر
فهذا احد التابعين يسأل يوم عرفة من أسوأ الناس في هذا اليوم ؟ فقال من يظن ان الله لن يغفر له
ما زلت اعرف بألاساءة دائما
وتنالني بالعفو والغفران
وكان احد التابعين وهو عتبة الغلام يدعو ويقول:-الهي ان تعذبني فإني لك محب وإن ترحمني فإني لك محب فلم يزل يرددها حتى الفجر.
وقال ايضا: من عرف الله احبه ومن احب الله اطاعه ومن اطاع الله اكرمه ومن اكرمه أ سكنه في جواره ومن اسكنه في جواره فطوباه وطوباه .
عبد الله
إعلم علمًا يقينيًا أنه على قدر حبك لله يحبك الناس وعلى قدر خوفك من الله تهابك الخلق وعلى قدر شغلك بالله تشتغل في أمرك الخلق
أسال الله ان يوفقنا لطاعته وان يختم لنا بالحسنى
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، اللهم اجعل لنا وللمسلمين من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، اللهم فرج هم المهمومين، واقضِ الدين عن المدينين، واغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا وللمسلمين.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:-
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.
أما بعد:
ايها المسلمون!
اتقوا الله تعالى حق التقوى واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى وتجنبوا أسباب سخط الله فان أجسامكم على النار لا تقوى.
عباد الله!
رحمة الله لا ممسك لها لا تعز على طالب في أي زمان ومكان