فألزم يديكَ بحبل الله معتصمًا
فانهُ الركن ان خانتكَ أركان
ولا تخافي ولا تحزني انه هنا في اليم
في البحر العظيم بأمواجه في رعاية اليد التي لاخوف معها اليد التي تجعل النار بردًًا وسلامًا وتجعل البحر ملجأ وملاذا،،،
اليد التي لا يجرؤ فرعون الطاغية ولا طغاة الأرض جميعا ان يدنو من حماها الأمن العزيز
وإذا العناية لاحظتكَ عيونها
نم فالمخاوف كلهّن أمان
ان القدرة التي ترعاه تدبر أمره وتكيد به لفرعون واله فتجعلهم يلتقطونه وتجعلهم يحبونه ويبحثون له عن مرضعة ويحرم عليه المراضع حتى تبصره أخته من بعيد فتعرفه فتقول هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ثم يعود الطفل الغائب إلى امه الملهوفة معافى في بدنه مرموقا في مكانته يحميه فرعون وترعاه امرأته وتضطرب المخاوف من حوله وهو آمن بحفظ الله
(( فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) )القصص13
واستمرت المعركة بين موسى ولي الله وفرعون عدو الله بين الحق والباطل إلى حين
خروج موسى ومعهُ بني إسرائيِل فتبعهُ فرعون وجنوده فإذا البحر من أمام موسى وقومه وفرعون وجنوده من خلفهم
دلائل الحال كلها أن لامفر والبحر أمامهم والعدو خلفهم
فإذا بنو إسرائيل يقولون يا موسى إنا لمدركون ضعفت ثقتهم بالله ونسوا ان الله هو الحافظ والمعين لكن موسى لا يشك لحظة واحدة وملء قلبه الثقة بربه واليقين بعونه والتأكد من النجاة
فقال موسى بلسان الواثق بنصر الله
(( قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ) )الشعراء62
فجاء الفرج وأزيل الكرب هكذا مهما زاد الظلم ومهما بلغ الطغيان
كلا لن تكون مدركين كلا لن نكون ضائعين كلا إن معي ربي سيهدين.
فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر