فإذا أصيب العبد فلا يقل من اين هذا ولا من أين أتى فما أُصيب إلا بذنبٍ فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما يصيب المؤمن من وصبٍ ولا هم ولا حزن ولا اذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) متفق عليه
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على مريض من أقاربه وهو مريض بالحمى وقال: ( لا بارك الله فيها"أي الحمى"فقال صلى الله عليه وسلم (( لا تسبوا الحمى فإنها مكفرة للذنوب والخطايا )
وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة )
وقال صلى الله عليه وسلم: (( ما اختلج عرق ولا عين إلا بذنب، وما يدفع الله عنه أكثر ) )والاختلاج هو الحركة والإضطراب، وتعجيل العقوبة للمؤمن في الدنيا خير له من عقوبة الآخرة حتى تكفر عنه ذنوبه،
وعن أنس قال: قال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا أردا الله بعبد الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة ) )رواه الترمذي وقال حسن صحيح،
وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما من مسلم يصيبه أذىً من مرض فما سواه إلا حط الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها ) )رواه البخاري،
عباد الله
من الناس من له ذنوب وليس له ما يكفرها فيبتليه الله بالحزن والمرض لتصفيته وتنقيته من الذنوب إن صبر واحتسب .
فعن عائشة أن رسول الله طرقه وجع فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه فقالت له عائشة لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الصالحين يشدد عليهم وإنه لا يصيب مؤمنًا نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا حطت عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة ) )
ثانيًا: ... من فوائد المرض أنه يعقبه لذة وسرور في الآخرة