فهرس الكتاب

الصفحة 8287 من 9788

كيف لا يكون كذلك و الله تعالى إنما أرسله رحمة للعالمين عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله ادع على المشركين قال:"إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة".

ينطلق الى أهل الطائف يدعوهم الى الاسلام فيسلطون عليه صبيانهم ومجانينهم يرجمونه بالحجاره حتى أدموا قدمه الشريفه صلى الله عليه وسلم وجاه ملك الجبال يستأذنه أن يطبق عليهم الاخشبين أي الجبلين فقال النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم لا إني أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبدوه لا يشركوا به شيئا صلى الله عليه وسلم.

ورحمته التي لا تقف عند حد البشر بل تجاوز ذلك إلى البهائم؛ فعن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا أو حائش نخل، قال فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت فقال:"من رب هذا الجمل؟"لمن هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال:"أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه"

فها هو صاحب القلب المليء بهموم الناس وهموم الأمة أجمع يجد مكانًا لأن يعتني بشأن دابة من الدواب وبهيمة من البهائم، وكأن هذا الجمل قد أدرك حين رأى الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لن يعدم مكانًا في قلب هذا الرجل العظيم.

وحين رأى أصحابه حمرة فأخذوا فراخها فجاءت الحمرة فجعلت تفْرِش فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت