فهرس الكتاب

الصفحة 8286 من 9788

وعن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا"."

عباد الله

إذا ذكر أهل الحلم فهو صلى الله عليه وسلم أحلم الناس، وإن ذكر أهل الغيرة فهو أغير الناس، وإن ذكر أهل الشجاعة فهو أشجع الناس، وإن ذكر أهل الجود فهو أجود الناس ، فهو صلى الله عليه وسلم في كل باب من أبواب الخلق الحسن قد بلغ أحسن غاية يمكن أن يبلغها أحد من الناس

تحدث عن الجود والكرم، وتحدث عن الحلم والرحمة والصبر عن أي خلق حسن، فسترى النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ الغاية فيه.

وصدق من قال في وصفه:

فإذا سخوت بلغت بالجود المدى ... ... وفعلت ما لا تفعل الكرماء

وإذا عفوت فقادرًا ومقدرًا ... ... لا يستهين بعفوك الجهلاء

وإذا رحمت فأنت أم أو أب ... ... هذان في الدنيا هما الرحماء

وإذا غضبت فإنما هي غضبة ... ... للحق لا ضغن ولا بغضاء

وإذا رضيت فذاك في مرضاته ... ورضى الكثير تحلم ورياء

وإذا خطبت فللمنابر هزة ... ... ترعو النديَّ وللقلوب بكاء

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.

أما بعد: ...

ايها المسلمون!لا زلنا واياكم في مع أخلاق المصطفى

وسنقف مع خلق الرحمة فيه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت