ويخبر تبارك وتعالى أنه امتن على نبيه صلى الله عليه وسلم بالرفق واللين فقال عز وجل { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك } ، ويمن سبحانه على المؤمنين بأن بعث لهم هذا النبي الذي يتصف بهذه الصفات العظيمة { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم } .
وعن أنس رضي الله عنه قال"كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا"- الحديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي.
وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت"ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم"- رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.
والاخلاق عباد الله لها منزلة عالية في الاسلام
فدخول الجنة معلق بحسن الخلق ,قال صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال تقوى الله وحسن الخلق )وقال عليه الصلاة واتم التسليم ( إن اقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا)
بل دخل في الاسلام امم باخلاق المسلمين واليوم كثير من الغرب يهرب من الاسلام لانه يرى اخلاق المسلمين ساءت اين الوفاء بالوعد اين الاتقان في الصناعة اين الحشمة والعفة اين الاعتزاز بالدين
وقد كان صلى الله عليه وسلم يدعو ربه أن يرزقه حسن الخلق، ويدعوه تبارك وتعالى أن يحسن خلقه، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:"اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي"، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه المشهور في قيام الليل"اللهم أهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها فلا يصرف سيئها إلا أنت"وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم مجاب الدعوة.
وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يحسن خلقه فنحن أحوج ما نكون إلى ذلك، ونحن أحوج ما نكون إلى التحلي بمكارم الأخلاق وأن نتعلم حسن الخلق.