(( يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) )الأحزاب:70-71.
عباد الله يقول الله عز وجل كما في الحديث القدسي الذي أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال: (( الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ) )الفاتحة:2، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: (( الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ) )الفاتحة:3 قال الله: أثنى علي عبدي، وإذا قال: (( مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ ) )الفاتحة:4 قال الله: مجّدني عبدي، أو قال: فوض إليّ عبدي، فإذا قال: (( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) )الفاتحة:5 قال الله: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: (( اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالّينَ ) )الفاتحة:6، 7, قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل )) .
إخوة الإسلام وأحباب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم, نحن اليوم مع أعظم سورة في القرآن, إنها سورة الفاتحة التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده, ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع المثاني ) ).
نعم, يا عباد الله, إنها فاتحة الكتاب وأم القرآن وأم الكتاب والقرآن العظيم، لأن معاني القرآن ترجع إلى ما تضمنته هذه السورة العظيمة، إنها شفاء من كل سم, كما أخبر الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم.