ففي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عندما أصيب سيد حي من أحياء العرب بلدغة عقرب فقرأ أبو سعيد الخدري رضي الله عنه الفاتحة عليه برأ بإذن الله قال: كأنما نشط من عقال.
يقول أحد علماء الإسلام وهو ابن القيم رحمه الله:"ومكثت بمكة مدة يعتريني أدواء لا أجد لها طبيبًا ولا دواء فكنت أعالج نفسي بالفاتحة، فأرى لها تأثيرًا عجيبًا وكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألمًا فكان كثير منهم يبرأ سريعًا".
هذه السورة المباركة
اشتملت على إصلاحِ النّفس وإصلاحِ المجتمع، وأرست أسُسَ الأمن والاستقرار والسعادةِ في الأرض، هي خيرُ ما أنزِل، فعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه أنه قال له الرّسول: (( لأعلِّمنَّك سورةً ما أنزِلَ في التوراة ولا في الإنجيلِ ولا في الفرقان سورة كانت خيرًا منها ) )، قال: (( فاتحةُ الكتاب هي السبعُ المثاني والقرآن الذي أوتيتُه ) )صحيح سنن الترمذي (2499) .
هي أحَدُ النّورَين، فعن ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما قال: بينَما جبريلُ قاعدٌ عند النبيِّ سمِع نقيضًا من فوقِه، فرفع رأسه فقال: هذا بابٌ من السماءِ فتِح اليومَ، لم يفتَح قطّ إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا مَلكٌ نزل إلى الأرضِ لم ينزِل قطّ إلاّ اليوم، فسلَّم وقال: أبشِر بنورَين أوتيتَهما لم يؤتاهما نبيٌّ قبلَك: فاتحةُ الكتاب وخواتيمُ سورة البقرة، لن تَقرَأَ بحرفٍ منهما إلا أُعطيتَه. رواه مسلم.
معاشر المسلمين المؤمنين الموحدين, سورة الفاتحة يحفظها الجميع صغارًا وكبارًا رجالًا ونساءً، ونكررها في اليوم والليلة مرات ومرات، ولكن أين من تأمل معانيها؟ وأين من يتدبر مراميها؟ أين من يعيش قضاياها العظيمة؟!